×
الأحزابالآية ٦

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

ٱلنَّبِىُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَأَزْوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَٰتُهُمْ ۗ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍۢ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ إِلَّآ أَن تَفْعَلُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَوْلِيَآئِكُم مَّعْرُوفًۭا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِى ٱلْكِتَٰبِ مَسْطُورًۭا ﴿٦﴾

قوله تعالى: وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ١٧٥٨٣ - عن الزبير بن العوام ﵁ قال: حدثنا أبى حدثنا أحمد بن أبي بكر المصعبي من ساكني بغداد عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ العوام قال: أنزل الله ﷿ فينا خاصة معشر قريش والأنصار وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض وَذَلِكَ أَنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَلا أَمْوَالَ لَنَا، فَوَجَدْنَا الأَنْصَارَ نِعْمَ الإِخْوَانُ، فواخيناهم ووارثناهم، فواخى أَبُو بَكْرٍ خَارِجَةَ بْنَ زَيْدٍ، وَآخَى عُمَرُ فُلانًا، وَآخَى عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَجُلًا مِنْ بني زريق سَعْدٍ الزُّرَقِيِّ، وَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ غَيْرَهُ قَالَ الزبير: وواخيت أسنا كعب بن فجئته فابتعلته فوجدت السلاح قد ثقله فيما يرى، فو الله يَا بُنَيَّ، لَوْ مَاتَ يَوْمَئِذٍ عَنِ الدُّنْيَا مَا وَرِثَهُ غَيْرِي، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ فِينَا مَعْشَرِ قُرَيْشٍ وَالأَنْصَارِ خَاصَّةً، فَرَجَعْنَا إلى مواريثنا «٤» . ١٧٥٨٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَا مِنْ مؤمن إلا وأنا أولى الناس به في الدنيا والآخرة، اقرءوا إن شئتم النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم فأيما مؤمن ترك مالًا فليرثه عصبته من كانوا فإن ترك دينًا، أو ضياعًا، فليأتني فأنا مولاه. _________ (١) . الدر ٦/ (٢) . الدر ٦/ [.....] (٣) . الدر ٦/ (٤) . ابن كثير ٦/ ٣٨٢. قوله تعالى: وأزواجه أمهاتهم «١» ١٧٥٨٥ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: وأزواجه أمهاتهم قال: يعظم بذلك حقهن «٢» . ١٧٥٨٦ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: وأزواجه أمهاتهم يقول: أمهاتهم في الحرمة، لا يحل لمؤمن أن ينكح امرأة من نساء النبي ﷺ في حياته إن طلق. ولا بعد موته هي حرام على كل مؤمن مثل حرمة أمه «٣» . قوله تعالى: النَّبِيُّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم ١٧٥٨٨ - عن مجاهد ﵁ أنه قرأ النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أب لَهُمْ «٤» . ١٧٥٨٩ - عَنْ عِكْرِمَةَ ﵁ قَالَ: كان في الحرف الأول «النَّبِيُّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أب لهم» «٥» . قوله تعالى: إِلا أَنْ تفعلوا إلى أوليائكم معروفا ١٧٥٩٠ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا قال: توصون لحلفائكم الذين والى بينهم النبي ﷺ من المهاجرين والأنصار «٦» . ١٧٥٩١ - عن محمد بن علي بن الحنفية ﵁ في قوله: إِلا أَنْ تَفْعَلُوا إلى أوليائكم معروفا قال: نزلت هذه الآية في جواز وصية المسلم لليهودي والنصراني «٧» .