تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًۭا مُّهِينًۭا ﴿٥٧﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
١٧٧٧٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ الْآيَةَ قَالَ: نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ طَعَنُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ حِينَ أَخَذَ صفية بنت حي رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهَا «٢» .
١٧٧٧٤ - عَنْ قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فِي الْآيَةِ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِيمَا يَرْوِي، عَنْ رَبِّهِ ﷿: «شَتَمَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَنْبَغِ لَهُ أَنْ يَشْتُمَنِي وَكَذَّبَنِي وَلَمْ يَنْبَغِ لَهُ أَنْ يُكَذِّبَنِي فَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا وَأَنَا الْأَحَدُ الصَّمَدُ وَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: لَنْ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي، قَالَ قَتَادَةُ: إِنَّ كَعْبًا رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ كَانَ يَقُولُ: يَخْرُجُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عُنُقٌ مِنَ النَّارِ، فَيَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي وُكِّلْتُ مِنْكُمْ بِثَلاثٍ، بِكُلِّ عَزِيزٍ كَرِيمٍ وَبِكُلِّ جَبَّارٍ، عَنِيدٍ، وَبِمَنْ دَعَا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَيَلْتَقِطُهُمْ كَمَا يَلْتَقِطُ الطَّيْرُ الْحَبَّ مِنَ الْأَرْضِ فَتَنْطَوِي عَلَيْهِمْ فَتَدْخُلُ النَّارَ فَتَخْرُجُ، عُنُقٌ أُخْرَى فَتَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي وُكِّلْتُ مِنْكُمْ بِثَلاثَةٍ بِمَنْ كَذَّبَ اللَّهَ، وَكَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَآذَى اللَّهَ، فَأَمَّا مَنْ كَذَّبَ اللَّهَ، فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ لَا يَبْعَثُهُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَأَمَّا مَنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ، فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ يَتَّخِذُ وَلَدًا، وَأَمَّا مَنْ آذَى اللَّهَ: فَالَّذِينَ يُصَوِّرُونَ ولاي يُحْيُونَ فَتَلْقَطُهُمْ كَمَا تَلْقُطُ الطَّيْرُ الْحَبَّ مِنَ الْأَرْضِ فَتَنْطَوِي عَلَيْهِمْ فَتَدْخُلُ النَّارَ» «٣» .
١٧٧٧٥ - عَنْ عِكْرِمَةَ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ: أَصْحَابُ التَّصَاوِيرِ «٤» .