×
الأحزابالآية ٤

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

مَّا جَعَلَ ٱللَّهُ لِرَجُلٍۢ مِّن قَلْبَيْنِ فِى جَوْفِهِۦ ۚ وَمَا جَعَلَ أَزْوَٰجَكُمُ ٱلَّٰٓـِٔى تُظَٰهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَٰتِكُمْ ۚ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَآءَكُمْ أَبْنَآءَكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَٰهِكُمْ ۖ وَٱللَّهُ يَقُولُ ٱلْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِى ٱلسَّبِيلَ ﴿٤﴾

قوله تعالى: مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ من قلبين في جوفه ١٧٥٧٠ - عن ابن عباس قَالَ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ يومًا يصلي، فخطر خطر فقال المنافقون الذين يصلون معه: ألا ترى أن له قلبين؟ قلبًا معكم وقلبًا معهم فأنزل الله: مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قلبين في جوفه «١» . ١٧٥٧١ - عن سعيد بن جبير ومجاهد وعكرمة قالوا: كان رجل يدعى ذا القلبين، فأنزل الله: مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جوفه «٢» . ١٧٥٧٢ - عن الحسن قال: كان رجل عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يسمى ذا القلبين كان يقول: لي نفس تأمرني، ونفس تنهاني، فأنزل الله فيه ما تسمعون «٣» . ١٧٥٧٣ - عن مجاهد قال: إن رجلًا من بني فهر قال: إن في جوفي قلبين، أعقل بكل واحد منهما أفضل من عقل محمد، فنزلت «٤» . ١٧٥٧٤ - عن السدى: أنها نزلت في رجل من قريش من بني جمح، يقال له: جميل بن معمر «٥» . قوله تعالى: وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ منهن أمهاتكم ١٧٥٧٤ - عن مجاهد قال: كان الرجل يقول لامرأته أنت عليَّ أمي. فقال الله: وَمَا جَعَلَ أزواجكم اللائي تظاهرون منهن أمهاتكم وكان يقال: زيد بن محمد فقال الله وما جعل أدعياءكم أبناءكم «٦» . قوله تعالى: وما جعل أدعياءكم أبناءكم ١٧٥٧٥ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ أي ما جعلها أمك. وإذا ظاهر الرجل من امرأته فإن الله لم _________ (١) . الدر ٦/ ٥٦١- ٥٦٢. (٢) . الدر ٦/ ٥٦١- ٥٦٢. (٣) . الدر ٦/ ٥٦١- ٥٦٢. (٤) . الدر ٦/ ٥٦١- ٥٦٢. (٥) . الدر ٦/ ٥٦١- ٥٦٢. (٦) . الدر ٦/ ٥٦١- ٥٦٢. يجعلها أمه، ولكن جعل فيها الكفارة وَمَا جعل أدعياءكم أبناءكم يقول: ما جعل دعيك ابنك يقول: إن ادعى رجل رجلًا فليس بابنه ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: من ادعى إلى غير أبيه متعمدًا حرم الله عليه الجنة» «١» .