×
الأحزابالآية ٢٣

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌۭ صَدَقُوا۟ مَا عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًۭا ﴿٢٣﴾

قوله تعالى: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عاهدوا الله عَلَيْهِ ١٧٦٣٦ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: نرى هذه الآية نزلت في أنس بن النضر ﵁ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عَلَيْهِ «٧» . ١٧٦٣٧ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: غاب عمي أنس بن النضر عن بدر فشق عليه وقال: أول مشهد شهده رسول الله ﷺ غبت عنه، لئن أراني الله مشهدًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا بعد ليرين الله ما أصنع، فشهد يوم أحد فاستقبله سعد بن معاذ ﵁ فقال: يا أبا عمرو _________ (١) . الدر ٦/ ٥٨١- ٥٨٣. (٢) . الدر ٦/ ٥٨٥. (٣) . الدر ٦/ ٥٨٥. (٤) . الدر ٦/ ٥٨٥. (٥) . الدر ٦/ ٥٨٥. (٦) . الدر ٦/ ٥٨٥. (٧) . الدر ٦/ ٥٨٥. إلى أين؟ قال: واها لريح الجنة أجدها دون أحد، فقاتل حتى قتل، فوجد في جسده بضع وثمانون من بين ضربة بسيف وطعنة برمح ورمية بسهم، ونزلت هذه الآية رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ وكانوا يرون أنها نزلت فيه وفي أصحابه «١» . ١٧٦٣٨ - عن أنس ﵁ أن عمه غاب عن قتال بدر فقال: غبت عن أول قتال قاتله النبي ﷺ المشركين، لئن أشهدني الله تعالى قتالا للمشركين ليرين الله كيف أصنع، فلما كان يوم أحد انكشف المشركين، فقال: اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء- يعني المشركون وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء يعني أصحابه، ثم تقدم فلقيه سعد ﵁ فقال: يا أخي، ما فعلت فأنا معك، فلم أستطع أن أصنع ما صنع، فوجد فيه بضعًا وثمانين من ضربة بسيف وطعنة برمح ورمية «٢» . ١٧٦٣٩ - عن طلحة بن عبيد الله ﵁ قال: لما رجع النبي ﷺ من أحد، صعد المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه ثم قرأ هذه الآية مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا ما عاهدوا الله عليه كلها فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله، من هؤلاء؟ فأقبلت فقال: أيها السائل هذا منهم «٣» . ١٧٦٤٠ - عن معاوية ﵁ «سمعت رسول الله عليه وسلم يقول: طلحة ممن قضى نحبه «٤» . ١٧٦٤١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هارون حدثنا حميد عن انس أن عمه يعني أنس بن النضر غاب عن قتال بدر فقال: غيبت عن أول قتال قاتله رسول الله ﷺ المشركين، لئن الله أشهدني قتالًًا للمشركين ليرين الله ما أصنع. قال: فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون، فقال: الله إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء يعني أصحابه، وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء- يعني المشركين، ثم تقدم فلقيه سعد يعني ابن معاذ دون أحد فقال: أنا معك قال سعد: فلم أستطع أن أصنع _________ (١) . الدر ٦/ ٥٨٦- ٥٨٧. (٢) . الدر ٦/ ٥٨٦- ٥٨٧. [.....] (٣) . الدر ٦/ ٥٨٦- ٥٨٧. (٤) . الدر ٦/ ٥٨٦- ٥٨٧. ما صنع قال: فوجد فيه بضع وثمانون ضربة سيف، وطعنة رمح، ورمية سهم. وكانوا يقولون: فيه وفي أصحابه فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نحبه ومنهم من ينتظر «١» . ١٧٦٤٢ - حدثنا أحمد بن الفضل العسقلاني، ثنا سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله حدثني أبى عن جدي عن موسى بن طلحة عن أبيه طلحة قال: لما أن رجع النبي ﷺ هذه الآية رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ الآية كلها فقام إليه رجل من المسلمين فقال: يا رسول الله من هؤلاء؟ فأقبلت وعليَّ ثوبان أخضران حضرميان فقال: «أيها السائل، هذا منهم» «٢» . قوله تعالى: فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ١٧٦٤٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فَمِنْهُمْ من قضى نحبه قال: الموت على ما عاهدوا الله عليه ومنهم من ينتظر على ذلك «٣» . ١٧٦٤٤ - عن أبيه ﵁ في قوله: فمنهم من قضى نحبه قال: نذره وقال الشاعر: فضت من يثرب نحبها فاستمرت «٤» . ١٧٦٤٥ - عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ فِي قوله: فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ قال: مات على ما هو عليه من التصديق والإيمان ومنهم من ينتظر ذلك وما بدلوا تبديلا ولم يغيروا كما غير المنافقون «٥» .