×
الأحزابالآية ١٩

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ ۖ فَإِذَا جَآءَ ٱلْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَٱلَّذِى يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْمَوْتِ ۖ فَإِذَا ذَهَبَ ٱلْخَوْفُ سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى ٱلْخَيْرِ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا۟ فَأَحْبَطَ ٱللَّهُ أَعْمَٰلَهُمْ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًۭا ﴿١٩﴾

قوله تعالى: أَشِحَّةً عليكم ١٧٦٢١ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ أشحة عليكم بالخير المنافقون «٣» . ١٧٦٢٢ - عَنِ السُّدِّىِّ ﵁ فِي قَوْلِهِ: أشحة عليكم قال: في الغنائم، إذا أصابها المسلمون شاحوهم عليها قالوا بألسنتهم: لستم بأحق بها منا قد شهدنا وقاتلنا «٤» . قوله تعالى: فَإِذَا جَاءَ الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم ١٧٦٢٣ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك قال: إذا حضروا القتال والعدو رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إليك أجبن قوم، وأخذله للحق «تدور أعينهم قال: من الخوف «٥» . قوله تعالى: قَدْ يَعْلَمُ الله المعوقين منكم ١٧٦٢٤ - عن قتادة في قوله: قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المعوقين منكم قال: هؤلاء أناس _________ (١) . الدر ٦/ ٥٨٠. (٢) . الدر ٦/ ٥٨٠. (٣) . الدر ٦/ ٥٨٠. (٤) . الدر ٦/ ٥٨٠. (٥) . الدر ٦/ ٥٨٠. من المنافقين كانوا يقولون لإخوانهم: ما محمد وأصحابه إلا أكلة رأس، ولو كانوا لحمًا لالتهمهم أبو سفيان وأصحابه دعوا هذا الرجل فإنه هالك والقائلين لإخوانهم أي من المؤمنين هلم إلينا أي دعوا محمدًا وأصحابه فإنه هلك ومقتول ولا يأتون البأس إلا قليلا قال: لا يحضرون القتال إلا كارهين. وإن حضروه كانت أيديهم من المسلمين، وقلوبهم من المشركين «١» . قوله تعالى: سلقوكم ١٧٦٢٥ - عن ابن عباس ﵄ في قوله: سلقوكم قال: استقبلوكم «٢» . ١٧٦٢٦ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حداد قال: أما عند الغنيمة فأشح قوم وأسوأه مقاسمة. أعطونا.. أعطونا.. أنا قد شهدنا معكم، وأما عند البأس فأجبن قوم وأخذ له للحقن «٣» . قوله تعالى: أشحة على الخير ١٧٦٢٧ - عَنِ السُّدِّىِّ ﵁ فِي قَوْلِهِ: أشحة على الخير قال: على المال «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ١٧٦٢٨ - عن ابن عباس ﵄ في قوله وكان ذلك على الله يسيرا يعني هينًا «٥» .