×
السجدةالآية ١٦

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًۭا وَطَمَعًۭا وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ ﴿١٦﴾

قوله تعالى: تتجافى جنوبهم عن المضاجع ١٧٨٣٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ ﵁ أن هذه الآية تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ نزلت في انتظار الصلاة التي تدعى العتمة «٤» . ١٧٨٣٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ ﵁ في قوله: تتجافى جنوبهم عن المضاجع قال: كانوا لا ينامون حتى يصلوا العشاء «٥» . ١٧٨٣٨ - عن أنس ﵁ قال: نزلت تتجافى جنوبهم عن المضاجع في صلاة العشاء. ١٧٨٣٩ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: تتجافى جنوبهم عن المضاجع قال: كانوا ينتظرون ما بين المغرب والعشاء فيصلون «٦» . ١٧٨٤٠ - حدثنا أحمد بن سنان الواسطي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا قطر بن خليفة عن حبيب بن أبي ثابت، والحكم وحكيم بن جبير عن ميمون بن أبي شبيب عن معاذ بن جبل قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةِ تبوك فقال: إن _________ (١) . الدر ٦/ ٥٤٤- ٥٤٥. (٢) . الدر ٦/ ٥٤٤- ٥٤٥. (٣) . الدر ٦/ ٥٤٤-. (٤) . الدر ٦/ ٥٤٤-. (٥) . الدر ٦/ ٥٤٦- ٥٤٧. (٦) . الدر ٦/ ٥٤٦- ٥٤٧. [.....] شئت أنبأتك بأبواب الخير: الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة، وقيام الرجل في جوف الليل، ثُمَّ تَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خوفا وطمعا «١» . ١٧٨٤١ - عن معاذ بن جبل ﵁ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سفر، فأصبحت يومًا قريبًا منه ونحن نسير، فقلت: يا نبي الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة، ويباعدني عن النار قال: لقد سألت عن عظيم وإنه اليسير على من يسره الله عليه. تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، ثم قال: ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة، وصلاه الرجل في جوف الليل، ثم قرأ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ حتى بلغ يعملون، ثم قال: ألا أخبرك برأس الأمر، وعموده. وذروة سنامه؟ فقلت: بلى يا رسول الله، قال: رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد، ثم قال: ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ فقلت: بلى يا نبي الله، فأخذ بلسانه فقال: كف عنك هذا، فقلت: يا رسول الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به، فقال: ثكلتك أمك يا معاذ! وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم» «٢» .