تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَٰنَ ٱلْحِكْمَةَ أَنِ ٱشْكُرْ لِلَّهِ ۚ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌۭ ﴿١٢﴾
قوله تعالى: وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ
١٧٥٢٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قلت لجابر بن عبد الله ﵄: ما انتهى إليكم من شأن لقمان ﵇؟ قال: كان قصيرًا، أفطس من النوبة «٣» .
١٧٥٣٠ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ ﵁ أن لقمان ﵇ كان أسود من سودان مصر ذا مشافر أعطاه الله الحكمة ومنعه النبوة «٤» .
١٧٥٣١ - عن مجاهد ﵁ قال: كان لقمان ﵇ عبدًا حبشيًا، غليظ الشفتين، مصفح القدمين قاضيًا لبني إسرائيل «٥» .
١٧٥٣٢ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: ولقد آتينا لقمان الحكمة قال العقل والفقة والإصابة في القول في نبوة «٦» .
١٧٥٣٣ - عن قتادة ﵁ قال: خير الله تعالى لقمان بين الحكمة والنبوة فاختار الحكمة علي النبوة فأتاه جبريل ﵇ وهو نائم فذر عليه الحكمة فأصبح ينطق بها فقيل له: كيف اخترت الحكمة علي النبوة وقد خيرك ربك؟ فقال لو أنه أرسل إلي بالنبوة عزمة لرجوت فيها الفوز منه، ولكنت أرجو أن أقوم بها، ولكنه خيرني، فخفت أن أضعف عن النبوة فكانت الحكمة أحب إلي «٧» .
١٧٥٣٤ - عن وهب بن منبه رضي الله تعالى عنه أنه سئل أكان لقمان ﵇ نبيًا؟ قال: لا. لم يوح اليه، وكان رجلا صالحا «٨» .
_________
(١) . الدر ٦/ ٥٠٤- ٥٠٥.
(٢) . ٥٠٨- ٥٠٩- ٥١٠.
(٣) . ٥٠٨- ٥٠٩- ٥١٠.
(٤) . ٥٠٨- ٥٠٩- ٥١٠. [.....]
(٥) . ٥٠٨- ٥٠٩- ٥١٠.
(٦) . ٥٠٨- ٥٠٩- ٥١٠.
(٧) . الدر ٦/ ٥٠٨- ٥١٠.
(٨) . الدر ٦/ ٥٠٨- ٥١٠.
١٧٥٣٥ - عَنْ عِكْرِمَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ لقمان ﵇ نبيًا «١» .
١٧٥٣٦ - عن ليث رضي الله تعالى عنه قال: كانت حكمة لقمان ﵇ نبوة «٢» .
١٧٥٣٧ - عن أبي الدرداء ﵁ أنه ذكر لقمان الحكيم فقال: ما أوتي ما أوتي عن أهل، ولا مال، ولا حسب ولا خصال ولكنه كان رجلًا صمصامة سكيتًا، طويل التفكير عميق النظر، لم ينم نهارًا قط ولم يره أحد يبزق ولا يتنحنح ولا يبول ولا يتغوط ولا يغتسل ولا يعبث ولا يضحك كان لا يعيد منطقًا نطقه إلا أن يقول:
حكمة يستعيدها إياه وكان قد تزوج وولد له أولاد فماتوا فلم يبكِ عليهم وكان يغشى السلطان ويأتي الحكماء لينظر ويتفكر ويعتبر فبذلك أوتي ما أوتي «٣» .
١٧٥٣٨ - عَنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قال لقمان لابنه وهو يعظه: يا بني إياك ولا تقنع فإنها مخوفة بالليل ومذلة بالنهار» «٤» .
١٧٥٣٩ - عن علي بن رباح اللخمي أنه لما وعظ لقمان ﵇ ابنه قال:
إنها إن تك أخذ حبة من خردل فأتى بها إلى اليرموك، فألقاها في عرضه ثم مكث ما شاء الله ثم ذكرها وبسط يده فأقبل بها ذباب حتي وضعها في راحته «٥» .