تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًۭا وَأَنتُمْ شُهَدَآءُ ۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴿٩٩﴾
قوله تعالى: قل يا أهل الكتاب
٣٨٨١ - وَبِهِ ثنا عَبَّادٌ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سبيل الله قَالَ: هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى.
٣٨٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ: عَنْ دِينِ اللَّهِ.
٣٨٨٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّه يَقُولُ: لِمَ تَصُدُّونَ عَنِ الإِسْلامِ وَعَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عوجا
[الوجه الأول]
٣٨٨٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَكَانُوا إِذَا سَأَلَهُمْ أَحَدٌ: هَلْ تَجِدُونَ مُحَمَّدًا؟ قَالُوا: لَا. فَصَدُّوا النَّاسَ عَنْهُ وَبَغَوْا مُحَمَّدًا عِوَجًا: هَلاكًا.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٨٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى الْكُوفِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: تَبْغُونَهَا عِوَجًا قَالَ: يَعْنِي تَرْجُونَ بِمَكَّةَ غَيْرَ الإِسْلامِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: عِوَجًا
٣٨٨٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ:
عِوَجًا قَالَ: هَلاكًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ
٣٨٨٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَوْلُهُ: وأنتم شهداء على ذلك فيما تقرأون مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَّ الإِسْلامَ دِينُ اللَّهِ تَجِدُونَ ذَلِكَ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ قَتَادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
٣٨٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْيَهُودِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ