تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
أَفَغَيْرَ دِينِ ٱللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُۥٓ أَسْلَمَ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ طَوْعًۭا وَكَرْهًۭا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ﴿٨٣﴾
قَولُهُ تَعَالَى: أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أسلم من في السماوات والأرض
[الوجه الأول]
٣٧٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَلَبِيُّ عَنِ الْعَلاءِ بْنِ هِلالٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَلَهُ أَسْلَمَ من في السماوات وَالأَرْضِ طَوْعًا قَالَ:
أَهْلُ السَّمَوَاتِ، وَالْمُهَاجِرُونَ، وَالأَنْصَارُ، وَأَهْلُ الْبَحْرَيْنِ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٧٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الزَّعْفَرَانِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبَانَ يَعْنِي الْوَكِيعِيَّ، ثنا أَبُو
خَالِدٍ الأَحْمَرُ عَنْ سَعِيدَ بْنَ الْمَرْزُبَانِ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:
وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا (قَالَ: هَذِهِ مَفْصُولَةٌ وَمَنْ فِي الأَرْضِ طَوْعًا) «١»
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٣٧٧١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَصَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ في السماوات وَالأَرْضِ قَالَ: فِي السَّمَاءِ الْمَلائِكَةُ طَوْعًا، وَفِي الأَرْضِ الأَنْصَارُ وَعَبْدُ الْقَيْسِ طَوْعًا.
الْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٣٧٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَامِرٍ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ في السماوات قَالَ: اسْتِقَادَتُهُمْ لَهُ.
وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ:
٣٧٧٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، أخبرني أبى، ثنا أبى سِنَانٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السماوات وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا قَالَ: الْمَعْرِفَةُ لَيْسَ أَحَدٌ سَأَلَهُ إِلا عَرَفَهُ.
قَولُهُ تَعَالَى: طَوْعًا وَكَرْهًا وإليه يرجعون
[الوجه الأول]
٣٧٧٤ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ السَّكُونِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا بَقِيَّةُ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا قَالَ: الْمَعْرِفَةُ.
٣٧٧٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا قَالَ: عِبَادَتُهُمْ لِي أَجْمَعِينَ طَوْعًا وَكَرْهًا.
٣٧٧٦ - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ شِهَابٍ، ثنا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ:
_________
(١) . ما بين قوسين من الحاشية والدر ٢/ ٤٨.
وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ كُلُّ آدَمَيٍّ قَدْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِأَنَّ اللَّهَ رَبِّي وَأَنَا أَعْبُدُهُ، فَهَذَا أَشْرَكَ فِي عِبَادَتِهِ فَهَذَا الَّذِي أَسْلَمَ كَرْهًا، وَمِنْهُمْ مَنْ شَهِدَ أَنَّ اللَّهَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُهُ ثُمَّ أَخْلَصَ لَهُ الْعُبُودِيَّةَ فَهَذَا الَّذِي أَسْلَمَ لَهُ طَوْعًا.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٧٧٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: طَوْعًا وَكَرْهًا قَالَ: سُجُودُ الْمُؤْمِنِ طَائِعًا وَسُجُودُ الْكَافِرِ وَهُوَ كَارِهٌ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٣٧٧٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١»، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السماوات وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا قَالَ: أَمَّا الْمُؤْمِنُ فَأَسْلَمَ طَائِعًا، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَأَسْلَمَ حِينَ رَأَى بَأْسَ اللَّهِ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا «٢»
الْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٣٧٧٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُرْزُبَانِ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ في السماوات وَالأَرْضِ قَالَ: أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ثُمَّ اسْتَأْنَفَ طَوْعًا وَكَرْهًا، فَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ كَرْهًا: مشركوا الْعَرَبِ وَالسَّبَايَا، وَمَنْ دَخَلَ الإِسْلامَ كَرْهًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ
٣٧٨٠ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ قَالَ: يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ بَعْدَ الْحَيَاةِ.