تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ ﴿٨﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: رَبَّنَا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا
٣٢٢١ - حدثنا محمد بن نحيى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابن إِسْحَاقَ رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا أَيْ: لَا تُمِلْ قُلُوبَنَا وَإِنْ مِلْنَا بِأَحْدَاثِنَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً
٣٢٢٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عن عبد الحميد بن بهرام
_________
(١) . المؤلف عادة لا يذكر بن موسى والدراج هو محمد بن الفضل.
عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ:
يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ، ثُمَّ قَرَأَ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ.
٣٢٢٣ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: دَعَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ وَأَصْحَابُهُ رَبَّهُمْ فَقَالُوا: رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيتَنَا كَمَا أَزَغْتَ قُلُوبَ الْيَهُودِ بَعْدَ إِذْ هَدَيتَهُمْ، وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ «١»
٣٢٢٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحُسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا ابن إدريس، ثنا محمد ابن إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا أَيْ: بَعْدَ مَا بَصَّرْتَنَا مِنَ الْهُدَى فِيمَا جَاءَ بِهِ أَهْلُ الْبِدْعَةِ وَالضَّلالَةِ.