تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ ٱللَّهُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا۟ عِبَادًۭا لِّى مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ ﴿٧٩﴾
قَولُهُ تَعَالَى: مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابِ
٣٧٣٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ قَالَ: مَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ.
٣٧٣٩ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ: مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ يَقُولُ: مَا كَانَ لِنَبِيًّ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الكتاب.
قوله تعالى: والحكم والنبوة
[الوجه الأول]
٣٧٤٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مَطَرِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْحُكْمُ: الْعِلْمُ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٧٤١ - ذُكِرَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، ثنا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الْحُكْمَ: اللُّبَّ.
قَولُهُ تَعَالَى: ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ
٣٧٤٢ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ: ثُمّ يَقُولَ لِلنَّاسِ ثُمَّ يَأْمُرُ النَّاسَ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِهِ.
قَولُهُ تَعَالَى: كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهُ
٣٧٤٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَالَ: مَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ يَأْمُرُ النَّاسَ أَنْ يَتَّخِذُوهُ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَالَ: كَانَ الْقَوْمُ يَعْبُدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
٣٧٤٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: ثُمّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ يَقُولُ: يَأْمُرُ عِبَادَ اللَّهِ أَنْ يَتَّخِذُوهُ رَبًّا مِنْ دُونِ اللَّهَ.
٣٧٤٥ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عن ابن جريح فِي قَوْلِهِ: كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ يَعْبُدُونَ النَّاسَ دُونَ رَدِّهِمْ بِتَحْرِيفِهِمْ كِتَابَ اللَّهِ عَنْ مَوَاضِعِهِ بِغَيْرِ الَّذِي يَقْرَءُونَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ.
قَولُهُ تَعَالَى: وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ
[الوجه الأول]
٣٧٤٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ رُسْتُمَ عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الآيَةِ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ قَالَ: هُمُ الْفُقَهَاءُ الْمُعَلِّمُونَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٧٤٧ - ذَكَرَهُ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا سُلَيْمَانَ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ قَالَ: حُلَمَاءَ عُلَمَاءَ حُكَمَاءَ «١» .
قَالَ:
أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِي عَنْ أَبِي رَزِينٍ: «٢» عُلَمَاءُ حُلَمَاءُ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٣٧٤٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مصور قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ يَقُولُ:
كُونُوا أَهْلَ عِبَادَةٍ، وَأَهْلَ تَقْوَى لِلَّهِ.
_________
(١) . تفسير سفيان الثوري ص ٧٨.
(٢) . تفسير سفيان الثوري ص ٧٨.
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٣٧٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ قَالَ: الْعُلَمَاءُ الْفُقَهَاءُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةَ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَعَطِيَّةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قوله تَعَالَى: بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ
٣٧٥٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، ثنا أَبِي، عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقِ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ قَالَ: حَقٌّ عَلَى مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ أَنْ يَكُونَ فَقِيهًا.
٣٧٥١ - ذَكَرَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْقَزَّازُ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ، عَنْ مُجَاهِدٍ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ حَقِيقَةَ مَا عَلَّمُوهُ حَتَّى عَلِمُوا.
٣٧٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: لَا يُعْذَرُ رَجُلٌ حُرٌّ وَلا عَبْدٌ لَا يَتَعَلَّمُ جَهْدَهُ مِنَ الْقُرْآنِ فَأَبْلَغَ فِيهِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ
٣٧٥٣ - كَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَالٍّ الْقَهَنْدَزِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْقَهَنْدَزِيُّ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: مَنْ قَرَأَهَا بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ قَالَ: يَقُولُ عَلِمُوا وَعَمِلُوا ثُمَّ عَلَّمُوا.
قَولُهُ تَعَالَى: الْكِتَابَ
٣٧٥٤ - ذَكَرَهُ أَبِي، ثنا مُقَاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ:
سَمِعْنَا بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ قَالَ: الْقُرْآنَ.
قَولُهُ تَعَالَى: وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ
٣٧٥٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا
سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ قَالَ: مُذَاكَرَةُ الْفِقْهِ كَانُوا يَتَذَاكَرُونَ الْفِقْهَ كَمَا نَتَذَاكَرُهُ نَحْنُ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَوَكِيعٍ قَالُوا: دِرَايَةُ الْفِقْهِ