×
آل عمرانالآية ٦٤

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ كَلِمَةٍۢ سَوَآءٍۭ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِۦ شَيْـًۭٔا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًۭا مِّن دُونِ ٱللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُولُوا۟ ٱشْهَدُوا۟ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴿٦٤﴾

قَولُهُ تَعَالَى: قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ ٣٦٢٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا الضَّحَّاكُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَوْشَبٍ وَغَيْرِهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى أَلْيُونَ طَاغِيَةِ الرُّومِ قَالَ: فِيمَا أَنْزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ يَعْنِي الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ. قَولُهُ تَعَالَى: قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا ٣٦٢٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ بِأَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ هِرَقْلَ دَعَا بِكِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَإِذَا فِيهِ: مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، سَلامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى - أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أَدْعُوكُمْ بِدِعَايَةِ الإِسْلامِ، فَأَسْلِمْ تَسْلَمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ اليَرِيسِيِّنَ، وَيَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ، فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا: اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ «١» . ٣٦٢٨ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ: تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلا نَعْبُدَ إِلا اللَّهَ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا يَهُودَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَى ذَلِكَ فَأَبَوْا عَلَيْهِ فَجَاهَدَهُمْ حَتَّى أَقَرُّوا الْجِزْيَةَ. قَولُهُ تَعَالَى: كَلِمَةٍ [الوجه الأول] ٣٦٢٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: كَلِمَةُ السَّوَاءِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ. _________ (١) . البخاري كتاب بدء الخلق ٦/ ٢٠٠. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٦٣٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كلمة قال: دعوا الإِسْلامِ فَأَبَوْا. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٣٦٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ قَالَ: دَعَاهُمْ إِلَى النَّصَفِ وَقَطَعَ عَنْهُمُ الْحِجَّةَ قَولُهُ تَعَالَى: سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إلا الله ولا نشرك به شيئا ٣٦٣٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ يَقُولُ: عَدْلٌ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ. قَولُهُ تَعَالَى: وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ ٣٦٣٣ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: أَرْبَابًا يَعْنِي الأَصْنَامَ. ٣٦٣٤ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَوْلُهُ: أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ: يُقَالُ: إِنَّ الرُّبُوبِيَّةَ أَنْ يُطِيعَ النَّاسُ سَادَتَهُمْ وَقَادَتَهُمْ فِي غَيْرِ عِبَادَةٍ. ٣٦٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلُهُ: وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ: سُجُودُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ. قَولُهُ تَعَالَى: فَإِنْ تولوا فقولوا اشهدوا الآية قد تقدم تفسيره «١» . _________ (١) . سورة آل عمران: آية ٣٢.