تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
۞ فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ ٱلْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴿٥٢﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ
٣٥٦٣ - وَبِهِ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ وَالْعُدْوَانَ عَلَيْهِ، قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ.
_________
(١) . أي الشحم الرقيق.
(٢) . التفسير ١/ ١٢٨.
٣٥٦٤ - أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابن جريح فِي قَوْلِهِ: فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ: كَفَرُوا وَأَرَادُوا قَتْلَهُ فَذَلِكَ حِينَ اسْتَنْصَرَ قَوْمَهُ فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ «١» [٣٥٦٥] حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ: مَنْ يَتَّبِعُنِي إِلَى اللَّهِ.
٣٥٦٦ - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ فِي قَوْلِهِ: مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ: مَنْ أَنْصَارِي مَعَ اللَّهُ.
٣٥٦٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَوْلُهُ: مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ فقال: استنصره فَنَصَرَهُ الْحَوَارِيُّونِ، فَظَهَرَ عَلَيْهِمْ.
قَولُهُ تَعَالَى: الْحَوَارِيُّونَ
[الوجه الأول]
٣٥٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَيْسَرَةَ النَّهْدِيِّ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ الْحَوَارِيُّونَ قَالَ:
كَانُوا صَيَّادِينَ لِبَيَاضِ ثِيَابِهِمْ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٥٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ قَالَ: مَرَّ عِيسَى بِقَوْمٍ غَسَّالِينَ فَدَعَاهُمْ إِلَى الله فأجابوه، فلذلك سماهم الحواريون قال:
وبالنبطية: هواري، وبالعربية المحور.
الوجه الثَّالِثُ:
٣٥٧٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ الطَّبَّاعِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: الْحَوَارِيُّونَ هُمُ الَّذِينَ تَصْلُحُ لَهُمُ الْخِلَافَةُ.
_________
(١) . سورة الصف آية ١٤.
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٣٥٧١ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، ثنا سُفْيَانُ يَعْنِي: ابْنَ عُيَيْنَةَ قَالَ:
الْحَوَارِيُّ: النَّاصِرُ.
وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ:
٣٥٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلُهُ: الْحَوَارِيُّونَ أَصْفِيَاءُ الأَنْبِيَاءِ.
وَالْوَجْهُ السَّادِسُ:
٣٥٧٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ مَعْمَرٌ قَالَ قَتَادَةُ:
الْحَوَارِيُّ: الْوَزِيرُ.
قَولُهُ تَعَالَى: نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ
٣٥٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ هَذَا قَوْلُهُمُ الَّذِي أَصَابُوا الْفَضْلَ مِنْ رَبِّهِمْ.
٣٥٧٥ - وَبِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ لَا مَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُحَاجُّونَكَ فِيهِ.