×
آل عمرانالآية ٤٩

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَنِّى قَدْ جِئْتُكُم بِـَٔايَةٍۢ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ أَنِّىٓ أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيْـَٔةِ ٱلطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًۢا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۖ وَأُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ وَأُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِى بُيُوتِكُمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةًۭ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿٤٩﴾

قَولُهُ تَعَالَى: وَرَسُولا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ٣٥٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَرَسُولا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَيْ رسول مِنْهُ إِلَيْكُمْ. قَولُهُ تَعَالَى: أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ٣٥٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَيْ يُحِقُّ بِهَا نُبُوَّتِي. قَولُهُ تَعَالَى: أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهَ ٣٥٤٠ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عن ابن جريج في قوله: أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ قَالُوا: أى طير أَشَدُّ خَلْقًا لِيَخْلُقَ عَلَيْهِ. قَولُهُ تَعَالَى: فَأَنْفُخُ فِيهِ ٣٥٤١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: ثُمَّ جَعَلَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ يَعْنِي: عِيسَى أُمُورًا تَدُلُّ بِهِ عَلَى قُدْرَتِهِ فِي بَعْثِهِ، بَعَثِ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَبْعَثَ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَخَلْقِهِ مَا يَشَاءُ أَنْ يَخْلُقَ مِنْ شَيْءٍ، يَرَى أَوْ لَا يَرَى فَجَعَلَهُ يَنْفُخُ فِي الطِّينِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ. قوله تعالى: وأبرئ الأكمه والأبرص وأحي الموتى بإذن الله [الوجه الأول] ٣٥٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَأُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ قَالَ: الأَكْمَهُ: الَّذِي يُولَدُ وَهُوَ أَعْمَى. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَالضَّحَّاكِ، وَالسُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ «١» نَحْوُ ذَلِكَ. ٣٥٤٣ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي الْهَرَوِيَّ، أنبأ حَجَّاجٌ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الأَكْمَهُ الأَعْمَى وَالْمَمْسُوحُ الْعَيْنِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٥٤٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدِ النَّهْرَتِيرِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو عَاصِمٍ، أَنْبَأَ عِيسَى يَعْنِي ابْنَ مَيْمُونِ بْنِ دَايَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الأَكْمَهُ: الَّذِي يَتَكَمَّهُ بِاللَّيْلِ، الَّذِي يُبْصِرُ بِالنَّهَارِ وَلا يُبْصِرُ بِاللَّيْلِ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٣٥٤٥ - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أنبأ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ الحكم ابن أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَأُبْرِئُ الأَكْمَهَ قال: الأَعْمَشَ. _________ (١) . انظر تفسير عبد الرزاق ١/ ١٢٨. [.....] قوله تعالى: وأنبئكم بما تأكلون [الوجه الأول] ٣٥٤٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قَوْلُهُ: وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ بِمَا أَكَلْتُمُ الْبَارِحَةَ مِنَ الطَّعَامِ، وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوَ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٥٤٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «٢»، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ قَالَ: أُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ مِنَ الْمَائِدَةِ. قَالَ: مَعْمَرٌ ذَكَرَهُ قَتَادَةُ عَنْ خِلاسِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرِ. قَولُهُ تَعَالَى: وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بيوتكم [الوجه الأول] ٣٥٤٨ - وَبِهِ عَنْ قَتَادَةَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ قَالَ: وَمَا تَدَّخِرُونَ مِنْهَا يَعْنِي: مِنَ الْمَائِدَةِ. قَالَ: وَكَانَ أَخَذَ عَلَيْهِمْ فِي الْمَائِدَةِ حِينَ نَزَلَتْ أَنْ يَأْكُلُوا وَلا يَدَّخِرُوا، فَجُعِلُوا خَنَازِيرَ حِينَ ادَّخَرُوا وَخَانُوا، فَذَلِكَ قَولُهُ تَعَالَى: فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ «٣» قَالَ مَعْمَرٌ: ذَكَرَهُ قَتَادَةُ عَنْ خِلاسِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٥٤٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ قَالَ: مَا خَبَّأْتُمْ مِنْهُ، عِيسَى يَقُولُهُ. قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ، وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٣٥٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا أَبُو سَلَمَةَ ثنا، أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: أَنَّ عِيسَى كَانَ يَقُولُ لِلْغُلامِ فِي الْكِتَابِ: إِنَّ أَهْلَكَ قَدْ خَبَّأُوا لَكَ مِنَ الطَّعَامِ كَذَا وَكَذَا، فَهَلْ تُطْعِمُنِي مِنْهُ، فَهُوَ قَوْلُهُ: وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ. _________ (١) . التفسير ١/ ١٢٧. (٢) . التفسير ١/ ١٢٨. (٣) . سورة المائدة: آية ١١٥. قوله تَعَالَى: إِنَّ ٣٥٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: إِنَّ بِكَسْرِ الأَلِفِ فَلَمْ يَكُنْ. قَولُهُ تَعَالَى: إِنَّ فِي ذَلِكَ ٣٥٥٢ - وَبِهِ عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: ذَلِكَ يَعْنِي: هَذَا قَولُهُ تَعَالَى: لآيَةً لَكُمْ ٣٥٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَكُمْ أَيْ رَسُول مِنَ اللَّهِ إِلَيْكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ. قَوْلُهُ: مُؤْمِنِينَ ٣٥٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ يَعْنِي: مُصَدِّقِينَ.