تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّى وَضَعْتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلْأُنثَىٰ ۖ وَإِنِّى سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّىٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ ﴿٣٦﴾
قوله تَعَالَى: فَلَمَّا وَضَعَتْهَا
٣٤٢٤ - ذَكَرَه أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ الرَّازِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَلَمَّا وَضَعَتْهَا أُنْثَى ضَنَّتْ بِهَا، قَالَتْ: رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أنثى.
_________
(١) . سقطت في الأصل والإضافة كما جاء في سند كما في قوله تعالى: رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى
[.....]
٣٤٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قال: فلما وضعت إذا هي جارية، ف قالت تَعْتَذِرُ إِلَى اللَّهِ: رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى
٣٤٢٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ السَّكَنِ الْبَصْرِيُّ، ثنا أَبُو زَيْدٍ النَّحْوِيُّ، ثنا قَيْسٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:
فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَكَانَتْ تَرْجُو أَنْ يَكُونَ ذَكَرًا.
٣٤٢٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أبيه، عن الرَّبِيعِ قَالَتْ: رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ
٣٤٢٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ، أَنَّ عِكْرِمَةَ قَالَ: فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى قَالَتْ: لَيْسَ فِي الْكَنِيسَةِ إِلا الرَّجُلُ، فَلا يَنْبَغِي لإمْرَأَةٍ أَنْ تَكُونَ مَعَ الرِّجَالِ، أُمُّهَا تَقُولُهُ، فَذَلِكَ الذي منعها أن يجعلها في الكنيسة وينفذ نَذْرَهَا بِتَحْرِيرِهَا فِي الْكَنِيسَةِ.
قَولُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ
٣٤٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ يَقُولُ اللَّهُ: وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ
٣٤٣٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثنا مَرْوَانٌ عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فَلَمَّا وَضَعَتْهَا فَرَأَتْهَا أُنْثَى قَالَتْ: إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعْتُ «١» يَعْنِي: بِرَفْعِ التَّاءِ.
قَولُهُ تَعَالَى: وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مريم
٣٤٣١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثنا مَرْوَانٌ، عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى أَيْ لِمَا جَعَلَهَا لَهُ نَذِيرَةً، وَالنَّذِيرَةُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ لأَنَّ الذَّكَرَ هُوَ أَقْوَى عَلَى ذَلِكَ مِنَ الأُنْثَى.
_________
(١) . سفيان الثوري ص ٧٦.
قوله تَعَالَى: وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ
٣٤٣٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١»، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ المسيب و، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلا مَسَّهُ الشَّيْطَانُ، فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًا مِنْ مَسَّةِ الشَّيْطَانِ إِيَّاهُ إِلا مَرْيَمَ وَابْنَهَا، ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ
قوله تَعَالَى: وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ
٣٤٣٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ إِنَّ عِيسَى مِنْ تِلْكَ الذُّرِّيَّةِ قَدْ عَرَفُوا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِمَرْيَمَ وَلَدٌ فِيمَا شُبِّهَ عَلَيْهِمْ.
٣٤٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: الرَّجِيمِ يَعْنِي: مَلْعُونٌ.