×
آل عمرانالآية ٢٠

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

فَإِنْ حَآجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِىَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِ ۗ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْأُمِّيِّۦنَ ءَأَسْلَمْتُمْ ۚ فَإِنْ أَسْلَمُوا۟ فَقَدِ ٱهْتَدَوا۟ ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَٰغُ ۗ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ ﴿٢٠﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ حَاجُّوكَ ٣٣٢١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا عَبْدُ الْكَبِيرِ أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ فَقَالَ: إِنْ حَاجَّكَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَقُلْ: أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ. ٣٣٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: فَإِنْ حَاجُّوكَ أَيْ مَا يَأْتُونَ بِهِ مِنَ الْبَاطِلِ مِنْ قَوْلِهِمْ: خَلَقْنَا وَفَعَلْنَا وَجَعَلْنَا وَأَمَرْنَا فَإِنَّهَا شُبْهَةُ بَاطِلٍ قَدْ عَرَفُوا مَا فِيهَا مِنَ الْحَقِّ. قوله: فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ ٣٣٢٣ - وَبِهِ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ أَيْ وَحْدَهُ. قوله تَعَالَى: وَمَنِ اتَّبَعَنِ ٣٣٢٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا عَبْدُ الْكَبِيرِ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَنْ قَوْلِهِ: وَمَنِ اتَّبَعَنِ قَالَ: لِيَقُلْ مَنِ اتَّبَعَكَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَبِهَا تَخَاصَمَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ ٣٣٢٥ - ذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي قُرَّةَ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ قال: الْيَهُودُ والنصارى. قوله تعالى: والأميين [الوجه الأول] ٣٣٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: قَوْلُهُ: وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ الَّذِينَ لَا كِتَابَ لَهُمْ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ والله بصير بالعباد. الوجه الثاني: ٣٣٢٧ - ذكره أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أَسْلَمَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي قُرَّةَ فِي تَفْسِيرِهِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالأُمِّيِّينَ الَّذِينَ لَا يَكْتُبُونَ. ٣٣٢٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: فَقَدِ اهْتَدَوْا فَقَالَ: مَنْ تَكَلَّمَ بِهَذَا صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ يَعْنِي: الإِيمَانَ، فَقَدِ اهْتَدَى. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ ٣٣٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَإِنْ تَوَلَّوْا عَلَى كُفْرِهِمْ. ٣٣٣٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَوْلُهُ: وَإِنْ تَوَلَّوْا عَنْهُ يَعْنِي: عَنِ الإِيمَانِ. ٣٣٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ الْحَارِثِ الْمَكِّيُّ، ثنا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثنا هِشَامُ بْنُ الْعَمَارِ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ. قَالَ: أَيُّ يَومٍ هَذَا؟ قَالُوا: يَومُ النَّحْرِ قَالَ: فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قَالُوا: بَلَدٌ حَرَامٌ. قَالَ: فَدِمَاؤُكُمْ وَأَمْوَالُكُمْ وَأَعْرَاضُكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ هَذَا الْبَلَدِ مِنْ هَذَا الْيَوْمِ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ بَلَّغَتُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ اللَّهُمَّ اشْهَدْ «١» .