×
آل عمرانالآية ١٩٥

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

فَٱسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّى لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَٰمِلٍۢ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ ۖ بَعْضُكُم مِّنۢ بَعْضٍۢ ۖ فَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ وَأُخْرِجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَأُوذُوا۟ فِى سَبِيلِى وَقَٰتَلُوا۟ وَقُتِلُوا۟ لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ثَوَابًۭا مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسْنُ ٱلثَّوَابِ ﴿١٩٥﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ ٤٦٦٨ - ذُكِرَ عَنْ زَافِرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرً الْهُذَلِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ: يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، يَا رَبِّ ثَلاثَ مَرَّاتٍ إِلا نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلْحَسَنِ فَقَالَ: أما تقرأون الْقُرْآنَ: رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ إِلَى قَوْلِهِ: فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامَلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بعض ٤٦٦٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى يَعْنِي: ابْنَ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ إِلَى قَوْلِهِ: الأَنْهَارُ ٤٦٧٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتِلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جنات تجري من تحتها الأَنْهَارُ قَالَ: هُمُ الْمُهَاجِرُونَ أُخْرِجُوا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ ٤٦٧١ - ذُكِرَ عَنْ دُحَيْمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنِي حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ أَنَّ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ كَانَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَتَّهِمُوا اللَّهَ فِي قَضَائِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَبْغِي عَلَى مُؤْمِنٍ فَإِذَا نَزَلَ بِأَحَدِكُمْ شَيْءٌ مِمَّا يُحِبُّ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَإِذَا نَزَلَ بِهِ شَيْءٌ يَكْرَهُ فَلْيَصْبِرْ وَلْيَحْتَسِبْ فَإِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ.