×
آل عمرانالآية ١٧٢

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

ٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ مِنۢ بَعْدِ مَآ أَصَابَهُمُ ٱلْقَرْحُ ۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ مِنْهُمْ وَٱتَّقَوْا۟ أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴿١٧٢﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ٤٥٠٧ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، ثنا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّ أَبَوَيْكَ مِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ يَعْنِي: أَبَا بَكْرٍ وَالزُّبَيْرَ. ٤٥٠٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ إن عبيد الله ابن عَدِيٍّ الْخِيَارُ أَخْبَرَهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ، فَتَشَهَّدْتُ، ثُمَّ قُلْتُ: إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَكُنْتُ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ. ٤٥٠٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْقَزَّازُ، ثنا أَبُو دَاوُدُ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ السَّائِبِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِينَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ قوله: الذين استجابوا لله والرسول من بعد مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ ٤٥١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو ابن دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ أُحُدٍ قَالُوا: لَا مُحَمَّدًا قَتَلْتُمْ، وَلا الْكَوَاعِبَ أَرْدَفْتُمْ، بِئْسَ مَا صَنَعْتُمْ، ارْجِعُوا فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذَلِكَ، فَنَدَبَ الْمُسْلِمِينَ فَانْتَدَبُوا حَتَّى بَلَغَ حَمْرَاءَ الأَسَدِ أَوْ بِئْرَ أَبِي عُتْبَةَ- الشَّكُّ مِنْ سُفْيَانَ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: نَرْجِعُ قَابِلَ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَانَتْ تُعَدُّ غَزْوَةً، وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ. ٤٥١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثنا الْحَكَمُ يَعْنِي ابْنَ أَبَانَ، قَالَ عِكْرِمَةُ: ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَدْرٍ الصُّغْرَى، وَبِهِمُ الْكُلُومُ، خَرَجُوا لِمَوْعِدِ أَبِي سُفْيَانَ فَمَرَّ بِهِمْ أَعْرَابِيٌّ، ثُمَّ مَرَّ بِأَبِي سُفْيَانَ وَأَصْحَابِهِ وَهُوَ يَقُولُ: ونفرت ناقتي محمد من رفقتي ... وعجوة منثورة كَالْعَنْجَدِ. فَتَلَقَّاهُ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ: وَيْلَكَ، مَا تَقُولُ؟ فَقَالَ: مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ تَرَكْتُهُمْ بِبَدْرٍ الصُّغْرَى، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَقُولُونَ وَيُصْدُقُونَ، وَنَقُولُ وَلا نُصْدُقُ، وَأَصَابَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا مِنَ الأَعْرَابِ وَانْقَلَبُوا، قَالَ عِكْرِمَةُ: فَفِيهِمْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ إِلَى قَوْلِهِ: فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ الآيَةَ. ٤٥١٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا مُبَارَكٌ، عَنِ الْحَسَنِ: قَوْلَهُ: الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ وَأَصْحَابَهُ أَصَابُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَا أَصَابُوا، وَرَجَعُوا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ قَدْ رَجَعَ، وَقَدْ قَذَفَ اللَّهُ فِي قَلْبِهِ الرُّعْبَ، فَمَنْ يُنْتَدَبُ فِي طَلَبِهِ؟ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيًّ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَتَبِعُوهُمْ، فَبَلَغَ أَبَا سُفْيَانَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَطْلُبُهُ، فَلَقِيَ عِيرًا مِنَ التُّجَّارِ فقال: ردوا محمدا ولكم من وَكَذَا، وَأَخْبِرُوهُمْ أَنِّي قَدْ جَمَعْتُ لَهُمْ جُمُوعًا، وَأَنِّي رَاجِعٌ إِلَيْهِمْ، فَجَاءَ التُّجَّارُ فَأَخْبَرُوا بِذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: حَسْبُنَا اللَّهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ ٤٥١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ فَذَلِكَ يَوْمَ أُحُدٍ بَعْدَ الْقَتْلِ وَالْجِرَاحَةِ، وَبَعْدَ مَا انْصَرَفَ الْمُشْرِكُونَ وَأَبُو سُفْيَانَ وَأَصْحَابُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَلا عِصَابَةٌ تَنْتَدِبُ «١» لأَمْرِ اللَّهِ فَتَطْلُبُ عَدُوَّهَا؟ قَوْلُهُ تَعَالَى: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا ٤٥١٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ عَمْرٌو: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: افْصِلُوا بَيْنَهُمَا قَوْلُهُ: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ، الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَجْرٌ عَظِيمٌ ٤٥١٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ دَاوُدَ ابْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَجْرٌ عَظِيمٌ قَالَ: الْجَنَّةُ- وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعِكْرِمَةَ وَالضَّحَّاكِ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.