×
آل عمرانالآية ١٤٤

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌۭ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ شَيْـًۭٔا ۗ وَسَيَجْزِى ٱللَّهُ ٱلشَّٰكِرِينَ ﴿١٤٤﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرسل ٤٢٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ، ثنا عَمِّي أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبي سلمة ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَرَجَ وَعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ، فَقَالَ: اجْلِسْ يَا عُمَرُ، فَأَبَى عُمَرُ أَنْ يَجْلِسَ، فَقَالَ: اجْلِسْ يَا عُمَرُ، فَأَبَى عُمَرُ أَنْ يَجْلِسَ فَتَشَهَّدَ أَبُو بَكْرٍ، فَمَالَ النَّاسُ إِلَيْهِ وَتَرَكُوا عُمَرَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَا بَعْدُ، فَمَنْ كان منكم يعبد محمدا فإن محمد قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيُّ لَا يَمُوتُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ من قبله الرسل قال: فو الله لَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ هَذِهِ الآيَةَ إِلا حِينَ تَلاهَا أَبُو بَكْرٍ، فَتَلَقَّاهَا مِنْهُ النَّاسُ كُلُّهُمْ فَمَا أَسْمَعُ بَشَرًا يَتْلُوهَا «١» . ٤٢٥٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: ثُمَّ قَالَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ مُحَمَّدًا قُتِلَ فَارْجِعُوا إِلَى قَوْمِكُمْ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ ٤٢٦٠ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُخَرِّمِيُّ عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ قَالَ: وَصِيَاحُ الشَّيْطَانِ يَوْمَ أُحُدٍ قُتِلَ مُحَمَّدٌﷺ. ٤٢٦١ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ عَلِيًّا كَانَ يَقُولُ فِي حَيَاةِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَاللَّهِ لَا نَنْقَلِبُ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ، وَاللَّهِ لَئِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ أُقَاتِلَنَّ عَلَى مَا قَاتَلَ عَلَيْهِ حَتَّى أَمُوتَ، وَاللَّهِ إِنِّي لأَخُوهُ وَابْنُ عَمِّهِ وَوَلِيُّهُ، فَمَنْ أحق به مني «٢» . _________ (١) . البخاري كتاب فضائل الصحابة ٤/ ١٨٨. (٢) . المستدرك ٣/ ١٢٦. [.....] ٤٢٦٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلَهُ: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَذَلِكَ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ أَصَابَهُمْ مَا أَصَابَهُمْ مِنَ الْقَرْحِ وَالْقَتْلِ وَتَدَاعَوْا نَبِيَّ اللَّهِ قَالُوا: قَدْ قُتِلَ وَقَالَ أُنَاسٌ مِنْهُمْ: لَوْ كَانَ نَبِيًّا مَا قُتِلَ. وَقَالَ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: قَاتِلُوا عَلَى مَا قَاتَلَ عَلَيْهِ نَبِيُّكُمْ حَتَّى يُفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، أَوْ تَلْحَقُوا بِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ يَقُولُ: لَئِنْ مَاتَ نَبِيُّكُمْ أَوْ قُتِلَ ارْتَدَدْتُمْ كُفَّارًا بَعْدَ إِيمَانِكُمْ وَرُوِيَ عَنِ قَتَادَةَ نَحْوَ قَوْلِ الرَّبِيعِ. ٤٢٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ أَيْ: يَقُولُ النَّاسُ: قُتِلَ مُحَمَّدٌ وَانْهَزَامُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ وَانْصِرَافُهُمْ عَنْ عَدُوِّهِمْ، أَيْ أَفَإيِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ أَيْ رَجَعْتُمْ عَنْ دِينِكُمْ كُفَّارًا كَمَا كُنْتُمْ، وَتَرَكْتُمْ جِهَادَ عَدُوِّكُمْ وَكِتَابَ اللَّهِ وَمَا خَلَّفَ نَبِيُّهُ مَعَكُمْ وَعِنْدَكُمْ، وَقَدْ بَيَّنَ لَكُمْ فِيمَا جَاءَكُمْ بِهِ عَنِّي أَنَّهُ مَيِّتٌ وَمُفَارِقُكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ ٤٢٦٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قَوْلَهُ: وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ قَالَ: يَرْتَدُّ. ٤٢٦٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَنْدَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْعَجٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: أُخْبِرُكُمْ بِالْمُرْتَدِّ عَلَى عَقِبَيْهِ، الَّذِي يَأْخُذُ الْعَطَاءَ وَيَغْزُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ يَدَعُ ذَلِكَ وَيَأْخُذُ الأَرْضَ بِالْجِزْيَةِ، وَالرِّزْقَ، فَذَلِكَ الَّذِي يَرْتَدُّ عَلَى عَقِبَيْهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا ٤٢٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابن إِسْحَاقَ: فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا أَيْ: لَنْ يُنْقِصَ ذَلِكَ عِزَّ اللَّهِ، وَلا مُلْكَهُ وَلا سلطانه ولا قدرته. _________ (١) . التفسير ١/ ١٣٨. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ٤٢٦٧ - وَبِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ أَيْ: مَنْ أَطَاعَهُ وَعَمَلَ بِأَمْرِهِ.