×
آل عمرانالآية ١١٠

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ ۗ وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ ٱلْكِتَٰبِ لَكَانَ خَيْرًۭا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ ﴿١١٠﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ للناس [الوجه الأول] ٣٩٦٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرزاق «١»، أنبأ معمر، عن بهز بن _________ (١) . التفسير ١/ ١٣٤. حكيم عن أبيه «١»، عن أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ قَالَ: أنْتُمْ تُتِمُّونَ سَبْعِينَ أُمَّةً أَنْتُمْ خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٩٦٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرزاق «٢»، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ قَالَ: هُمُ الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَ مُحَمَّدٍ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٣٩٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عُمَرَ: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ قَالَ: تَكُونُ لأَوَّلِنَا وَلا تَكُونُ لآخِرِنَا. ٣٩٧٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَوْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى لَقَالَ: أَنْتُمْ فَكُنَّا كُلُّنَا وَلَكِنْ قَالَ: كُنْتُمْ فِي خَاصَّةِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ وَمَنْ صنع مثل صَنِيعَهُمْ كَانُوا خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: ٣٩٧١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا قَبِيصَةُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَيْسَرَةَ يَعْنِي: ابْنَ عَمَّارٍ وَلَيْسَ بِابْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ قَالَ: خَيْرُ النَّاسِ لِلنَّاسِ يُجَاءُ بِهِمْ وَفِي أَعْنَاقِهِمُ السَّلاسِلُ حَتَّى يُدْخِلَهُمْ فِي الإِسْلامِ «٣» . ٣٩٧٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، ثنا عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ قَالَ: خَيْرُ النَّاسِ لِلنَّاسِ كَانَ قَبْلَكُمْ لَا يَأْمَنُ هَذَا فِي بِلَادِ هَذَا، وَلَا هَذَا في _________ (١) . في الترمذي ذكر بعد أبيه (عن جده) انظر كتاب التفسير رقم ٣٠٠١، ٥/ ٢١١. (٢) . التفسير ١/ ١٣٥. (٣) . البخاري كتاب التفسير ٥/ ١٩٥. بِلادِ هَذَا، فَكُلَّمَا كُنْتُمْ أَمِنَ فِيكُمُ الأَحْمَرُ وَالأَسْوَدُ، وَأَنْتُمْ خَيْرُ النَّاسِ لِلنَّاسِ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ «١» وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَعَطَاءٍ، وَعَطِيَّةَ أَنَّهُمْ قَالُوا: خَيْرُ النَّاسِ لِلنَّاسِ. وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: ٣٩٧٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَوْلَهُ: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ قَالَ: لَمْ تَكُنْ أُمَّةٌ أَكْثَرَ اسْتِجَابَةِ فِي الإِسْلامِ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ فَمِنْ ثَمَّ قَالَ: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ وَالْوَجْهُ السَّادِسُ: ٣٩٧٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ صُبَيْحٍ الْكُوفِيُّ، ثنا عَنْبَسَةُ الْعَابِدُ، عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ قَالَ: خَيْرُ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ. الْوَجْهُ السَّابِعُ: ٣٩٧٥ - ذُكِرَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، عَنْ عِيسَى بْنِ مُوسَى، عَنْ عَطِيَّةَ: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ قَالَ: خَيْرُ النَّاسِ لِلنَّاسِ شَهِدْتُمْ لِلنَّبِيِّينَ الَّذِينَ كَفَرَ بِهِمْ قَوْمُهُمْ بِالْبَلاغِ. وَالْوَجْهُ الثَّامِنُ: ٣٩٧٦ - حَدَّثَنَا أَبِي أَنْبَأَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا زُهَيْرٌ، ثنا خُصَيْفٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ قَالَ: لَمْ تَكُنْ أُمَّةٌ دَخَلَ فِيهَا مِنْ أَصْنَافِ النَّاسِ غَيْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ٣٩٧٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، يَعْنِي قَوْلَهُ: تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ يَقُولُ: تَأْمُرُونَهُمْ أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إلا الله، والا قرار بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَيُقَاتِلُونَهُمْ عَلَيْهِ، وَلا إِلَهَ إلا لله أَعْظَمُ الْمَعْرُوفِ. وَرُوِيَ عَنِ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: التوحيد. _________ (١) . التفسير ١/ ١٣٣. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ٣٩٧٨ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، يَعْنِي قَوْلَهُ: وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْمُنْكَرُ: هُوَ التَّكْذِيبُ وَهُوَ أَنْكَرُ الْمُنْكَرِ. ٣٩٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ يَعْنِي: تُصَدِّقُونَ تَوْحِيدَ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ ٣٩٨٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: آمَنَ قَالَ صَدَّقَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ ٣٩٨١ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ: اسْتَثْنَى اللَّهُ مِنْهُمْ ثَلاثَةً كَانُوا عَلَى الْهُدَى وَالْحَقِّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ ٣٩٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبْسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ قَالَ: ذَمَّ اللَّهُ أَكْثَرَ النَّاسِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الْفَاسِقُونَ ٣٩٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: الْفَاسِقُونَ يَعْنِي هُمُ الْعَاصُونَ.