×
آل عمرانالآية ١٠١

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُۥ ۗ وَمَن يَعْتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدْ هُدِىَ إِلَىٰ صِرَٰطٍۢ مُّسْتَقِيمٍۢ ﴿١٠١﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ ٣٨٩٨ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ السَّكَنِ، ثنا أَبُو زَيْدٍ النَّحْوِيُّ، أَنْبَأَ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ الأَغَرِّ بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتْ بَيْنَ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ حَرْبٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كُلُّ شَيْءٍ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَوْمًا جُلُوسٌ إِذْ ذَكَرُوا مَا بَيْنَهُمْ حَتَّى غَضِبُوا، فَقَامَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ بِالسِّلاحِ فَنَزَلَتْ: وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عليكم آيات الله وَفِيكُمْ رَسُولُهُ الآيَةَ كُلَّهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ ٣٨٩٩ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وفيكم رَسُولُهُ قَالَ: عِلْمَانِ بَيِّنَانِ: نَبِيُّ اللَّهِ وَكِتَابُ اللَّهِ، فَأَمَّا نَبِيُّ اللَّهِ فَمَضَى ﵊، وَأَمَّا كِتَابُ اللَّهِ فَأَبْقَاهُ اللَّهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ، وَنِعْمَةً فِيهِ حَلالَهُ وَحَرَامَهُ، وَطَاعَتُهُ وَمَعْصِيَتُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ ٣٩٠٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، ثنا سُلَيْمَانُ يَعْنِي: ابْنَ عَامِرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ وَالاعْتِصَامُ هُوَ: الثِّقَةُ بِاللَّهِ. ٣٩٠١ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ (ابْنِ) «١» جُرَيْجٍ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ قَالَ: يُؤْمِنُ بِاللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ٣٩٠٢ - ذَكَرَهُ أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَضَى عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ مَنْ آمَنَ بِهِ هَدَاهُ، وَمَنْ وَثِقَ بِهِ أَنْجَاهُ. قَالَ الرَّبِيعُ: وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ: وَمَنْ يِعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ _________ (١) . تأتي في بعض الأحيان (أبو) ولعله خطأ من الناسخ. قوله تعالى: إلى صراط مستقيم [الوجه الأول] ٣٩٠٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنْ سَعْدٍ الطَّائِيِّ، عَنِ ابْنِ أَخِي الْحَارِثِ الأَعْوَرِ، عَنِ الْحَارِثِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ كِتَابُ اللَّهِ ﷿. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٩٠٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَال: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا، وَالصِّرَاطُ: الإِسْلامُ. وَالوجه الثَّالِثُ: ٣٩٠٥ - حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا حَمْزَةُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ قَالَ: هُوَ النَّبِيُّ ﷺ وَصَاحِبَاهُ بَعْدَهُ ﵄. قَالَ عَاصِمٌ: فَذَكَرَهُ ذَلِكَ لِلْحَسَنِ فَقَالَ: صَدَقَ أَبُو الْعَالِيَةِ وَنَصَحَ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: ٣٩٠٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدَكَ، ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، ثنا عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ ذَرٍّ عَنْ مُجَاهِدٍ: فِي قَوْلِهِ: صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ قَالَ: الْحَقُّ.