تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَن تُغْنِىَ عَنْهُمْ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيْـًۭٔا ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمْ وَقُودُ ٱلنَّارِ ﴿١٠﴾
قوله تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا
٣٢٢٨ - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا هَوْذَةُ، ثنا عَوْفٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبًا يَقُولُ: الَّذِينَ كَفَرُوا قَالَ: هَؤُلاءِ أَهْلُ النَّارِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُم مِّنَ اللَّهِ شيئا وأولئك هم وقود النار
٣٢٢٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنْبَأَ ابْنُ لَهِيعَةَ، أَخْبَرَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ هِنْدَ بِنْتِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَتْ: بَيْنَمَا نَحْنُ بِمَكَّةَ، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ فَنَادَى: اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، ثَلاثًا، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ أَصْبَحَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَيَظْهَرَنَّ الإِسْلامُ حَتَّى يَرُدَّ الْكُفْرَ إِلَى مَوطِنِهِ، وَلَيَخُوضَنَّ الْبِحَارَ بِالإِسْلامِ، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ وَيَقْرَءُونَهُ ثُمَّ يَقُولُونَ: قَدْ قَرَأْنَا الْقُرْآنَ، وَعَلِمْنَا فَمَنْ هَذَا الَّذِي هُوَ خَيْرٌ مِنَّا، فَهَلْ فِي أُولَئِكَ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالُوا:
يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَمَنْ أُولَئِكَ؟. قَالَ أُولَئِكَ مِنْكُمْ «١»، وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ.