×
العنكبوتالآية ٣٣

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

وَلَمَّآ أَن جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطًۭا سِىٓءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًۭا وَقَالُوا۟ لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ ۖ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ ﴿٣٣﴾

قَوْلُه تَعَالَى: وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا ١٧٢٨٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ الأَنْصَارِيُّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ النَّاسَ كَانُوا قَدْ أَنْذَرُوا قَوْمَ لُوطٍ، فَجَاءَتْهُمُ الْمَلائِكَةُ عَشِيَّةً فَمَرُّوا بِنَادِيهِمْ، فَقَالَ قَوْمُ لُوطٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، لَا تُنَفِّرُوهُمْ وَلَمْ يَرَوْا قَوْمًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنَ الْمَلائِكَةِ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى لُوطٍ صَارَ قَوْمُ لُوطٍ نَحْوَ السُّقَّاطِينَ فخرج إليهم لوط ف راودوه، عَنْ ضَيْفِهِ فَلَمْ يَزَلْ بِهِمْ حَتَّى عَرَضَ عَلَيْهِمْ بَنَاتِهِ فَأَتَوْا فَدَخَلُوا بَيْتَهُ، فَقَالَتِ الْمَلائِكَةُ: إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْنَا. قَالَ: رُسُلُ رَبِّي؟ قَالُوا: «١» نَعَمْ. قَالَ لُوطٌ: فَالآنَ إِذًا. ١٧٢٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: خَرَجَتِ الْمَلائِكَةُ مِنْ، عِنْدِ إِبْرَاهِيمَ نَحْوَ قَرْيَةِ لُوطٍ فَأْتُوهَا نِصْفَ النَّهَارِ، فَلَمَّا بَلَغُوا لَقُوا بِنْتَ لُوطٍ تَسْتَقِي مِنَ الْمَاءِ لأَهْلِهَا وَكَانَ لَهُ بِنْتَانِ اسْمُ الْكُبْرَى رَبْثَا وَالصُّغْرَى زَغَرْثَا، فَقَالَ لَهَا: يَا جَارِيَةُ، هَلْ مِنْ مَاءٍ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، مَكَانَكُمْ لَا تَدْخُلُوا حَتَّى آتِيكُمْ، فَرِقَّتْ عَلَيْهِمْ مِنْ قَوْمِهِمْ فَأَتَتْ أَبَاهَا فَقَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ، نَادَوْنِي فِتْيَانٌ عَلَى بَابِ الْمَدِينَةِ مَا رَأَيْتُ وجُوهَ قَوْمٍ هِيَ أَحْسَنُ مِنْهُمْ لَا يَأْخُذَهُمْ قَوْمُكَ فَيَفْضَحُوهُمْ.. كَانَ قَوْمُهُ نَهَوْهُ أَنْ يُضِيفَ رَجُلا، وَقَالُوا خَلِّ، عَنَّا فَنُضِفِ الرِّجَالَ فَجَاءَتْ بِهِمْ فَلَمْ يَعْلَمْ أَحَدٌ إِلا أَهْلَ بَيْتِ لُوطٍ رِجَالا مَا رَأَيْتُ مَثَلَهُمُ قَطُّ قال: ف جاءه قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ ... قَالُوا: أَوَلَمْ نَنْهَكَ أَنْ تُضِيفَ الْعَالَمِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: سِيءَ بِهِمْ ١٧٢٨٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: سِيءَ بِهِمْ يَقُولُ: سَاءَ ظَنًّا بِقَوْمِهِ. ١٧٢٨٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ الْجُهَنِيُّ، ثنا حُسَيْنٌ، ثنا سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ كَعْبٍ سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا سَاءَهُ مَكَانُهُمْ لِمَا رَأَى مِنْهُمْ مِنَ الْجَمَالِ ضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا يَقُولُ: ضاق ذرعا بأضيافه. _________ (١) . طمس بالأصل. ١٧٢٨٩ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ قَالَ: سَاءَ بِقَوْمِهِ ظَنُّهُ وَتَخَوَّفَهُمْ عَلَى أَضْيَافِهِ. وَفِي قَوْلِهِ: وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا بِأَضْيَافِهِ مَخَافَةً عَلَيْهِمْ مِمَّا يَعْلَمُ مِنْ شَرِّ قَوْمِهِ. قَوْلُه تَعَالَى: قالوا لَا تَخَفْ وَلا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إلى الغابرين تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.