×
العنكبوتالآية ١٣

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًۭا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ ۖ وَلَيُسْـَٔلُنَّ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَمَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ ﴿١٣﴾

قَوْلُه تَعَالَى: وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ ١٧١٨٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا صَدَقَةُ، ثنا عثمان بن حَفْصِ بْنِ أَبَى الْعَاتِكَةِ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَلَّغَ مَا أُرْسِلَ بِهِ، ثُمَّ قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ اللَّهَ ﵎ يُقْسِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: وَعِزَّتِي لَا يَحُوزُنِي الْيَوْمَ ظُلْمٌ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ فَيَقُولُ: أَيْنَ فُلانُ بْنُ فُلانٍ؟ فَيَأْتِي تَتْبَعُهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ أَمْثَالُ الْجِبَالِ فَيُشْخِصُ النَّاسُ إليها أبصارهم حتى يقول بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ ﷿، ثُمَّ يَأْمُرُ الْمُنَادِي فَيُنَادِي مَنْ كَانَتْ لَهُ تَبَاعَةٌ أَوْ ظُلامَةٌ- عِنْدَ فُلانِ بْنِ فُلانٍ، فَهَلُمَّ. فَيُقْبِلُونَ حَتَّى يَجْتَمِعُوا قِيَامًا بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ، فيقول الرَّحْمَنُ: اقْضُوا عَنْ عَبْدِي فَيَقُولُونَ: كَيْفَ نَقْضِي، عَنْهُ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ: خُذُوا لَهُمْ مِنْ حَسَنَاتِهِ فَلا يَزَالُونَ يَأْخُذُونَ مِنْهَا حَتَّى لَا يَبْقَى له حسنة، وقد بقي من أصحاب الظلامات، فَيَقُولُ: اقْضُوا، عَنْ عَبْدِي: فَيَقُولُونَ: كَيْفَ نَقْضِي، عَنْهُ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ: خُذُوا لَهُمْ مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَلا يَزَالُونَ يَأْخُذُونَ مِنْهَا حَتَّى لَا يَبْقَى له حسنة، وقد بقي من أصحاب الظلامات فَيَقُولُ: اقْضُوا، عَنْ عَبْدِي، فَيَقُولُونَ: لَمْ يَبْقَ لَهُ حَسَنَةٌ، فَيَقُولُ خُذُوا مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ فَاحْمِلُوهَا عَلَيْهِ. ثُمَّ نَزَعَ «١» النَّبِيُّ ﷺ بِهَذِهِ الآيَةِ الْكَرِيمَةِ وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالا مع أثقالهم، وليسئلن يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ «٢» . ١٧١٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: سَمِعْتُ سعيد، عن قتادة وليحملن أثقالهم أَيْ أَوْزَارَهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ ١٧١٨٨ - بِهِ، عَنْ قَتَادَةَ وَأَثْقَالا مَعَ أَثْقَالِهِمْ أَوْزَارَ مَنْ أَضَلُّوا. ١٧١٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالا مَعَ أَثْقَالِهِمْ قَالَ: مَنْ دَعَا قَوْمًا إِلَى الضَّلالَةِ فَعَلَيْهِ مِثْلُ أَوْزَارِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْقِصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وليسئلن يوم القيامة عما كانوا يفترون ١٧١٩٠ - حدثنا أحمد بن أبي الحواري، ثنا أَبُو بِشْرٍ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الْبَيْسَانِ «٣»، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا مُعَاذُ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُسْأَلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عَنْ جَمِيعِ سُمْعَةٍ، حَتَّى عَنْ كُحْلِ عَيْنَيْهِ وَعَنْ فُتَاتِ الطِّينَةِ بِإِصْبَعَيْهِ فَلا أَلْقَيَنَّكَ تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاحِدٌ أَسْعَدُ بِمَا آتَاكَ اللَّهُ مِنْكَ. قوله تعالى: يفترون [الوجه الأول] ١٧١٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: يَفْتَرُونَ قَالَ: مَا كَانُوا يَكْذِبُونَ فِي الدُّنْيَا. _________ (١) . أي استشهد بالآية. (٢) . قال ابن كثير: هذا حديث له شاهد في الصحيح من غير هذا الوجه ٦/ ٢٧٧. (٣) . في تفسير ابن كثير (الثمالي) ٦/ ٢٧٧. [.....] الْوَجْهُ الثَّانِي ١٧١٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ قَالَ: أَيْ يُشْرِكُونَ.