تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
وَنَزَعْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍۢ شَهِيدًۭا فَقُلْنَا هَاتُوا۟ بُرْهَٰنَكُمْ فَعَلِمُوٓا۟ أَنَّ ٱلْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ ﴿٧٥﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا
١٧٠٦٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: شَهِيدًا: رَسُولا.
١٧٠٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا وَشَهِيدُهَا نَبِيُّهَا يَشْهَدُ عَلَيْهَا أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ رِسَالاتِ رَبِّهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ
١٧٠٧٠ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدم أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلُهُ: قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ أَيْ حُجَّتَكُمْ- وَرُوِيَ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ مِثْلُ ذَلِكَ
١٧٠٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ أَيْ بَيِّنَتَكُمْ.
١٧٠٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ ﷿:
يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ، اسْمَعُوا مِنِّي الْيَوْمَ وَأَنْصِتُوا إِلَيَّ، فَوَعِزَّتِي لَا يَجُوزُ اليوم ظالم بظلم، ولا مُتَقَوِّلٌ عَلَيَّ، وَلا مُبْتَدِعٌ فِي عَظَمَتِي فَهَاتُوا بُرْهَانَكُمْ أَيُّهَا الْمُتَقَوِّلُونَ عَلَيَّ الْمُبْتَدِعُونَ فِي عَظَمَتِي وَالْمُسْتَخِفُّونَ بِحَقِّ جَلالِي مَا الَّذِي غَرَّكُمْ، عَنِّي؟ وَأَنَا الَّذِي لَا شَيْءَ مَثَلِي لَوْ تَجَلَّيْتُ والأرض وَالْجِبَالِ لَزُلْزِلْنَ مِنْ هَيْبَتِي، وَلَوْ لَحَظْتُ الْبِحَارَ لَيَبِسَتْ مِيَاهُهَا وَبَدَتْ قُعُورُهَا مِنْ خَشْيَتِي، وَلَوْ أَنَّ جَمِيعَ الْخَلائِقِ سَمِعُوا كَلِمَةً مِنْ كَلامِي لَصَعِقُوا مِنْ خَوْفِي، فَهَاتُوا بُرْهَانَكُمْ أَيُّهَا الْجَهَلَةُ بأن لهذا الخلق بديعا غيري وبأن لي شَرِيكًا كَمَا زَعَمْتُمْ فِي مُلْكِي، أَوْ ثَانِيًا وَلِيًّا مَعِي وَبِأَيِّ شَيْءٍ عَبَدْتُمُوهَا دُونِي وَلأَيْ شيء نفيتموها،
عَنْ عِبَادَتِي وَمُلْكِي وَرُبُوبِيَّتِي، فَالْوَيْلُ الطَّوِيلُ يَوْمَئِذٍ لِمَنْ أَبَادَ كَذِبُهُ صِدْقَهُ فِيَّ، وَالْوَيْلُ الطَّوِيلُ يَوْمَئِذٍ لِمَنْ أَزْهَقَ الضَّلالَةَ حَقِّي، وَالْوَيْلُ الطَّوِيلُ يَوْمَئِذٍ لِمَنْ دَحِضَتْ حُجَّتُهُ قُدَّامِي.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فعلموا أن الحق لله
يعني: العدل
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَضَلَّ، عَنْهُمْ
١٧٠٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، ثنا بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابن عباس قوله: وَضَلَّ، عَنْهُمْ فِي الْقِيَامَةِ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ مَا كَانُوا يَكْذِبُونَ فِي الدُّنْيَا.