×
القصصالآية ٣٨

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرِى فَأَوْقِدْ لِى يَٰهَٰمَٰنُ عَلَى ٱلطِّينِ فَٱجْعَل لِّى صَرْحًۭا لَّعَلِّىٓ أَطَّلِعُ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّى لَأَظُنُّهُۥ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ ﴿٣٨﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي تقدم تفسير الملأ ١٦٩١٥ - حدثنا أبي، ثنا محمد بن عمران ابن أَبِي لَيْلَى، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ [١٦٩١٦] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا قَالَ فِرْعَوْنُ: مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي قَالَ جِبْرِيلُ ﵇: يَا رَبِّ، طَغَى عَبْدُكَ، فَأَذَنْ لِي فِي هَلاكِهِ قَالَ: يَا جِبْرِيلُ، هُوَ عَبْدِي وَلَنْ يبقني، لَهُ أَجَلٌ قَدْ أَجَّلْتُهُ يَجِيءُ ذَلِكَ الأَجَلُ، فَلَمَّا قَالَ: أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى قَالَ: يَا جِبْرِيلُ.. سَبَقَتْ دَعَوْتُكَ فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ ١٦٩١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ قَالَ: عَلَى الْمُدَرِ، يَكُونُ لَبِنًا مَطْبُوخًا. ١٦٩١٨ - حَدَّثَنَا فِي قَوْلُهُ: فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ أَوَّلَ مَنْ طَبَّخَ الآجُرَّ فِرْعَوْنُ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا ١٦٩١٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَالِكٍ السَّوسِيُّ بِسَامَرَّاءَ، ثنا عَبْدِ الْوَهَّابِ الْخَفَّافِ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ إِلَى قَوْلِهِ: مِنَ الْكَاذِبِينَ قَالَ: وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ طَبَّخَ الآجُرَّ وَصُنِعُ لَهُ الصَّرْحُ. ١٦٩٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ قَالَ: الطِّينُ الْمَطْبُوخُ الَّذِي يُوقِدُ عَلَيْهِ هُوَ مِنْ طِينٍ يَبْنُونَ بِهِ الْبُنْيَانَ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا قَالَ: الصَّرْحُ الْبُنْيَانُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَرْفَعَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى ١٦٩٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا أَذْهَبُ فِي الْسماء فَانْظُرُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى. فَلَمَّا بَنَى لَهُ الصَّرْحَ ارْتقَى فَوْقَهُ فَأَمَرَ بِنِشَابِهِ، فَرَمَى بِهَا نَحْوَ السَّمَاءِ فَرُدَّتْ إِلَيْهِ وَهِيَ مُتَلَطِّخَةٌ دِمَاءً قَالَ: قَتَلْتُ إِلَهَ مُوسَى. _________ (١) . الدر ٦/ ٤١٦.