تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
۞ فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِۦٓ ءَانَسَ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ نَارًۭا قَالَ لِأَهْلِهِ ٱمْكُثُوٓا۟ إِنِّىٓ ءَانَسْتُ نَارًۭا لَّعَلِّىٓ ءَاتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍۢ مِّنَ ٱلنَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ﴿٢٩﴾
قوله تعالى: فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأَجَلَ
.
١٦٨٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ السِّمْنَانِيُّ، ثنا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، ثنا عَوْبَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ- رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ- قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِﷺ-: يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنْ سُئِلَتْ أَيَّ الأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ فَقُلْ: خَيْرَهُمَا وَأَوْفَاهُمَا.
١٦٨٦٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحُمَيْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بن يحي بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، وَكَانَ مِنْ أَسْنَانِي أَوْ أَصْغَرَ مِنِّي-، عَنِ الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِﷺ- سَأَلَ جِبْرِيلَ: أَيُّ الأَجَلَيْنِ قُضِيَ مُوسَى؟ أَتَمَّهُمَا وَأَكْمَلَهُمَا.
١٦٨٦٦ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أنبأ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يحي بْنِ مَيْمُونٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ سَرْجٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِﷺ- سُئِلَ أَيُّ الأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِﷺ- جِبْرِيلَ﵇- فَقَالَ: لَا عِلْمَ لِي فَسَأَلَ جِبْرِيلُ مَلَكًا فَوْقَهُ، فَقَالَ: لَا عِلْمَ لِي، فَسَأَلَ ذَلِكَ الْمَلَكُ رَبَّهُ عَمَّا سَأَلَهُ، عَنْهُ جِبْرِيلُ، عَمَّا سَأَلَهُ، عَنْهُ مُحَمَّدٌ ﷺ- فَقَالَ الرَّبُّ﷿-: أَبَرَّهُمَا وَأَبْقَاهُمَا أَوْ أَزْكَاهُمَا.
١٦٨٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الحَارِث بْنِ يَزِيد الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُتْبَةَ بْنَ النُّدَّرِ السُّلَمِيَّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِﷺ- يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِﷺ- قَالَ: إِنَّ مُوسَى آجَرَ نَفْسَهُ بِعِفَّةِ فَرْجِهِ وَطُعْمَةِ بَطْنِهِ، فَلَمَّا وَفَّى الأَجَلَ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الأَجَلَيْنِ؟ قَالَ: أَبَرَّهُمَا وَأَوْفَاهُمَا، فَلَمَّا أَرَادَ فِرَاقَ شُعَيْبٍ أَمَرَ امْرَأَتَهُ أَنْ تَسْأَلَ أَبَاهَا أَنْ يُعْطِيَهَا مِنْ غَنَمِهِ مَا يَعِيشُونَ بِهِ، فَأَعْطَاهَا مَا وُلِدَتْ مِنْ غَنَمِهِ مِنْ قَالِبِ
لَوْنٍ مِنْ وَلَدِ ذَلِكَ الْعَامِ وَكَانَتْ غَنَمُهُ سَوْدَاءَ حَسْنَاءَ، فَانْطَلَقَ مُوسَى إِلَى عَصَاهُ فَتَسَلَّمَهَا مِنْ طَرَفِهَا ثُمَّ وَضَعَهَا فِي أَدْنَى الْحَوْضِ، ثُمَّ أَوْرَدَهَا فَسَقَاهَا وَوَقَفَ مُوسَى بِإِزَاءِ الْحَوْضِ فَلَمْ يَصْدُرْ مِنْهَا شَاةٌ إِلا ضَرَبَ جَنْبَهَا شَاةً شَاةً قَالَ: فَأَنْمَتْ وَأَثْلَثَتْ وَوَضَعَتْ كُلُّهَا قَوَالِبَ أَلْوَانٍ إِلا شَاةً أَوْ شَاتَيْنٍ، لَيْسَ فيها فشوش قال يحي: وَلا ضَنُوبٌ، وَقَالَ صَفْوَانُ: وَلا ضَنُوبٌ، قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الصَّوَابُ: طَنُوبٌ، وَلا عَزُوزٌ وَلا ثَعُولٌ، وَلا كَمْشَةُ، تَفُوتُ الْكَفَّ، قَالَ النَّبِيُّﷺ-: ولو اقترحتم الشَّامَ وَجَدْتُمْ تِلْكَ الْغَنَمَ وَهِيَ السَّامِرِيَّةُ «١» .
١٦٨٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، قَالَ: فَسَمِعْتُ الْوَلِيدَ، قَالَ: فَسَألَتُ ابْنَ لَهِيعَةَ: مَا الْفَشُوشُ؟ قَالَ: الَّتِي تَفُشُّ بِلِبَانِهَا، وَسَعَةُ الشَّخَبِ، قُلْتُ: فَما الطَّنُوبُ؟
قَالَ: الطَّوِيلَةُ الضَّرْعِ، تَجُرُّهُ، قُلْتُ: فَمَا الْعَزُوزُ؟ قَالَ: ضَيِّقَةُ الشَّخَبِ. قُلْتُ: فَمَا الثَّعُولُ؟ قَالَ: الَّتِي لَيْسَ لَهَا ضَرْعٌ إِلا كَهَيْئَةِ حَلَمَتَيْنِ، قُلْتُ: فَمَا الْكَمْشَةُ؟ قَالَ: الَّتِي تَفُوتُ الْكَفَّ كَمْشَةُ الضَّرْعِ صَغِيرٌ لَا يُدْرِكُهُ الْكَفُّ «٢» .
١٦٨٦٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأَجَلَ عَشْرَ سِنِينَ، ثُمَّ مَكَثَ بَعْدَ ذَلِكَ عَشْرًا أُخْرَى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَسَارَ بِأَهْلِهِ
. [١٦٨٧٠]
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ:
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ سَارَ بِأَهْلِهِ، فَضَلَّ الطَّرِيقَ وَكَانَ فِي الشِّتَاءِ.
قَوْلُهُ: آنَسَ
. [١٦٨٧١]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا أَيْ أَحَسَّ مِنْ جَانِبِ الطور نارا.
_________
(١) . انظر الدر ٦/ ٤٠٨، وابن كثير ٣/ ٣٨٧.
(٢) . انظر الدر ٦/ ٤٠٨، وابن كثير ٣/ ٣٨٧.
قَوْلُهُ: مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لأَهْلِهِ امكثوا إني آنست نارا
. قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
١٦٨٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلِهِ: إِنِّي آنَسْتُ نَارًا أَيْ أَحْسَسْتُ نَارًا- سَارَ نَبِيُّ اللَّهِﷺ- حِينَ سَارَ وَهُوَ شَاتٍ.
قَوْلُهُ: لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ
.
١٦٨٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ فَإِنْ لَمْ أَجِدْ خَبَرًا آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ.
١٦٨٧٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانُوا شَاتِينٍ، وَكَانُوا قَدْ ضَلُّوا الطَّرِيقَ فَلَمَّا رَأَى النَّارَ، قَالَ:
لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ، لَعَلِّي أَجِدُ مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى الطَّرِيقِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ جَذْوَةً مِنَ النَّارِ
.
١٦٨٧٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: جَذْوَةٌ مِنَ النَّارِ يَقُولُ: بِشِهَابٍ.
١٦٨٧٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ جَذْوَةٌ مِنَ النَّارِ أَصْلُ الشَّجَرَةِ فِي طَرَفِهَا النَّارُ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ.