×
القصصالآية ١٣

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

فَرَدَدْنَٰهُ إِلَىٰٓ أُمِّهِۦ كَىْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّۭ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿١٣﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا ولا تحزن تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ فِي طَهَ. ١٦٧٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فَأَتَتْ أُمَّهُ فَأَخْبَرَتْهَا فَانْطَلَقَتْ مَعَهَا حَتَّى أَتَتْهُمْ فَنَاوَلُوهَا إِيَّاهُ، فَلَمَّا وَضَعَتْهُ فِي حِجْرِهَا أَخَذَ ثَدْيَهَا وَسُرُّوا بِذَلِكَ مِنْهُ وَرَدَّهُ اللَّهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلا تَحْزَنَ وِلِتَعْلَمَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ فَبَلَغَ لُطْفُ اللَّهِ لَهَا وَلَهُ أَنْ رَدَّ عَلَيْهَا وَلَدَهَا، وَعَطَفَ عَلَيْهَا نَفْعَ فِرْعَوْنَ وَأَهْلِ بَيْتِهِ، مَعَ مَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الْقَتْلِ الَّذِي يُتَخَوَّفُ عَلَى غَيْرِهِ، فَكَأَنَّهُ كَانَ مِنْ بَيْتِ آلِ فِرْعَوْنَ، فِي الأَمَانِ وَالسَّعَةِ، فَكَانَ عَلَى فُرُشِ فِرْعَوْنَ وَسُرُرِهِ فِي بَيْتِهِ. ١٦٧٣٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ حَفْصٍ. يَعْنِي الْبَصْرِيَّ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ قَالَ: كَانَ فِرْعَوْنُ يُعْطِي أُمَّ مُوسَى عَلَى رَضَاعِ مُوسَى كُلَّ يَوْمٍ دِينَارًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. ١٦٧٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَوَعَدَهَا أَنَّهُ رَادُّهُ إِلَيْهَا وَجَاعِلُهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ، فَفَعَلَ اللَّهُ بِهَا ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَكِنَّ أكثرهم لا يعلمون أَيْ لَا يَعْقِلُونَ تَقَدَّمَ إِسْنَادُهُ