×
النملالآية ٦١

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

أَمَّن جَعَلَ ٱلْأَرْضَ قَرَارًۭا وَجَعَلَ خِلَٰلَهَآ أَنْهَٰرًۭا وَجَعَلَ لَهَا رَوَٰسِىَ وَجَعَلَ بَيْنَ ٱلْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا ۗ أَءِلَٰهٌۭ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٦١﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: أَمَّنْ جَعَلَ الأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلالَهَا أَنْهَارًا ١٦٥١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ قَالَ: قَالَ: جُرْجَيْسُ: هُوَ الَّذِي وَضَعَ الأَرْضَ فَسَطَحَهَا، وَنَصَبَ فِيهَا جِبَالَهَا، وَفَتَقَ فِيهَا أَنْهَارَهَا، وَنَطَقَهَا بِبِحَارِهَا، وَأَنْبَتَ فِيهَا أَشْجَارَهَا، وَأَجْرَى فِيهَا لَيْلَهَا وَنَهَارَهَا، وَلَهُ سَبَّحَتْ بِمَنْ عَلَيْهَا، وَاسْتَقَامَتْ عَلَى قَرَارِهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ ١٦٥١٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ النَّاقِدْ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَ الْعَوَّامُ ابن حَوْشَبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الأَرْضَ جَعَلَتْ تَمِيدُ، فَخَلَقَ اللَّهُ الْجِبَالَ فَأَلْقَاهَا عَلَيْهَا فَاسْتَقَرَّتْ، فَعَجِبَتِ الْمَلائِكَةُ مِنْ خَلْقِ الْجِبَالِ فَقَالَتْ: يَا رَبِّ هَلْ مِنْ خَلْقِكَ أَشَدُّ مِنَ الْجِبَالِ؟ قَالَ: نَعَمِ الْحَدِيدُ فَقَالَتْ: يَا رَبِّ هَلْ مِنْ خَلْقِكَ أَشَدُّ مِنَ الْحَدِيدِ؟ قَالَ: نَعَمْ النَّارُ؟ قَالَتْ: فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ أَشَدُّ مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: نَعَمِ الْمَاءُ قَالَتْ: يَا رَبِّ فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ أَشَدُّ مِنَ الْمَاءِ؟ قَالَ: نَعَمْ الرِّيحُ. قَالَتْ: يَا رَبِّ فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ أَشَدُّ مِنَ الرِّيحِ؟ قَالَ: نَعَمْ ابْنُ آدَمَ يَتَصَدَّقُ بِيَمِينِهِ فَيُخِفِيهَا مِنْ شِمَالِهِ «١» . ١٦٥١٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: أَوَّلُ جَبَلٍ وَضَعَ عَلَى الأَرْضِ أَبُو قُبَيْسٍ. ١٦٥١٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ ثنا شُعَيْبٌ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: رَوَاسِي أَيْ جِبَالٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجزا [الوجه الأول] ١٦٥١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ قَوْلُهُ: وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا قَالَ: بَحْرُ فَارِسَ وَالرُّومِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٦٥١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ حَدَّثَنِي عُقْبَةُ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: بَحْرٌ فِي السَّمَاءِ وَبَحْرٌ فِي الأَرْضِ. ١٦٥١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ، عَنْ أَسْبَاطٍ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا قَالَ: هُمَا بَحْرُ الشَّامِ وَبَحْرُ الْعِرَاقِ، وَالنَّاسُ بَيْنَهُمَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: حاجزا ١٦٥١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا هَانِي بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: ثُمّ جَعَلَ بَيْنَهُمَا حَاجِزًا مِنْ أَمْرِهِ، لَا يَسِيلُ الْمَالِحُ عَلَى الْعَذْبِ وَلَا الْعَذْبُ عَلَى الْمَالِحِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.