×
النملالآية ٥٣

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

وَأَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ ﴿٥٣﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ١٦٤٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ قَالُوا: زَعَمَ صَالِحٌ أَنَّهُ يَفْرُغُ مِنَّا إِلَى ثَلاثٍ، فَنَحْنُ نَفْرُغُ مِنْهُ وَأَهْلِهِ قَبْلَ ثَلاثٍ. وَكَانَ مَسْجِدٌ لَهُ فِي الْحِجْرِ فِي شِعْبٍ ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ، فَخَرَجُوا إِلَى كَهْفٍ فَقَالُوا: إِذَا جَاءَ يُصَلِّي قَتَلْنَاهُ ثُمَّ رَجَعْنَا إِذَا فَرَغْنَا مِنْهُ إِلَى أَهْلِهِ، فَفَرَغْنَا مِنْهُمْ، فَقَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ ﷿ تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا الآيَةَ كُلَّهَا قَالَ: فَبَعَثَ اللَّهُ صَخْرًا مِنَ الْهَضَبِ حِيَالَهُمْ تِلْكَ فَخَشُوا أَنْ يَشْتَدِخَهُمْ، فَبَادِرُوا الْغَارِ، فَطَفِقَتِ الصَّخْرَةُ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ الْغَارِ، فَلا يَدْرِي قَوْمُهُمْ أَيْنَ هُمْ، وَلا يَدْرُونَ ما فعل بقومهم. فَعَذَّبَ اللَّهُ هَؤُلاءِ هَاهُنَا وَهَؤُلاءِ هَاهُنَا، وَأَنْجَى اللَّهُ صَالِحًا وَمَنْ مَعَهُ وَقَرَأَ: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا وَقَرَأَ: وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وكانوا يتقون ١٦٤٨٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، ثنا الْحَفَرِيُّ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: يتقون قَالَ: «٢» ...