تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًۭا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحًۭا تَرْضَىٰهُ وَأَدْخِلْنِى بِرَحْمَتِكَ فِى عِبَادِكَ ٱلصَّٰلِحِينَ ﴿١٩﴾
قوله تعالى: فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا
١٦٢٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ، عَنِ التَّبَسُّمِ فِي الصَّلاةِ فَقَالَ مَا أَرَاهُ إِلا ضَحِكًا، ثُمَّ قَرَأَ فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ إلى صالحا ترضاه
[الوجه الأول]
١٦٢٠٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: أَوْزِعْنِي فَقَالَ اجْعَلْنِي.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٦٢٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ أَلْهِمْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ، وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ مِثْلُهُ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٦٢٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَوْلَهُ: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ قَالَ: فِي كَلامِ الْعَرَبِ، أَوْزَعَ فُلانًا بِفُلانٍ، يَقُولُ: حَرَّضَهُ قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: أَوْزِعْنِي أَلْهِمْنِي وَحَرِّضْنِي عَلَى أَنْ أَشْكُرَ نعمتك.
_________
(١) . انظر تفسير الثوري ص ٢٣٢.
١٦٢٠٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ عُمَرَ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ لَوْ أَنَّ ابْنَ آدَمَ دَاودَ لَمْ يَقْبَلْهُ بِالَّذِي يَنْبَغِي لَسَاخَتْ بِهِ الأَرْضُ خَمْسَمِائَةِ قَامَةٍ حِينَ قَالَتِ النَّمْلَةُ: يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ قَالَ: فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ الْآيَةَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ حَرَّاثٌ مِنَ الْحَرَّاثِينَ: لأَنَا بِقُدْرَتِي أَشْكَرُ لَكَ مِنْكَ، قَالَ: فَخَرَّ، عَنْ فَرَسِهِ سَاجِدًا، وَقَالَ لَوْلا أَنْ يَكُونَ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: ثُمَّ تَكَلَّمَ سُفْيَانُ بِكَلِمَةٍ لَمْ أَفْهَمْهَا. لَقُلْتُ: انْزَعْ مِنِّي مَا أَعْطَيْتَنِي، قَالَ: وَكَانَ يَشْغَلُهُ ذِكْرُ اللَّهِ، عَنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ
١٦٢١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ قَالَ: مَعَ الصَّالِحِينَ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُؤْمِنِينَ.