تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِى جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوٓءٍۢ ۖ فِى تِسْعِ ءَايَٰتٍ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِۦٓ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًۭا فَٰسِقِينَ ﴿١٢﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ
١٦١٥٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عبدة بن سليمان بن الْمُبَارَكِ، ثنا شَرِيكٌ، ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ قَالَ: كَانَتْ عَلَى مُوسَى جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ لا تَبْلُغُ مِرْفَقَيْهِ فَقَالَ: لَهُ أدخل يَدَكَ فِي جَيْبِكَ فَأَدْخَلَهَا.
١٦١٥٥ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، أَنْبَأَ حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: يَدَكَ: الْكَفَّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي جَيْبِكَ
١٦١٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أسباط، عن السُّدِّيِّ فِي جَيْبِكَ قَالَ: الْجَيْبُ جَيْبُ الْقَمِيصِ.
١٦١٥٧ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، أَنْبَأَ حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: فِي جَيْبِكَ كَانَتْ عَلَيْهِ مِدْرَعَةٌ، إِلَى بَعْضِ يَدِهِ، وَلَو كَانَ لَهَا كُمٌّ أَمَرَهُ أَنْ يدخل يد فِي كُمِّهِ.
قَوْلُهُ: تَخْرُجْ بَيْضَاءَ
١٦١٥٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا شَرِيكٌ، أنبأ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: تَخْرُجْ بَيْضَاءَ قَالَ: فَأَدْخَلَهَا ثُمَّ أَخْرَجَهَا بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ، كَأَنَّهَا فَرْوٌ.
١٦١٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَسْوَدِ الْحَارِثِيُّ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ قَالَ: أَخْرَجَهَا وَاللَّهِ كَأَنَّهَا مَصَابِيحُ فَعَلِمَ وَاللَّهِ مُوسَى قَدْ لَقِيَ رَبَّهُ ﷿.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ غَيْرِ سُوءٍ
١٦١٦٠ - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ أَصْبَغِ بْنِ زَيْدٍ الْوَرَّاقِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَخْرَجَ يَدَهُ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ يَعْنِي الْبَرَصَ- وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ وَقَتَادَةَ وَالضَّحَّاكِ، وَالسُّدِّيِّ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي تِسْعِ آيَاتٍ
[الوجه الأول]
١٦١٦١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَمَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ، أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الكتاب، قال أحدهما لصاحبه: اهب بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِيِّ، فَقَالَ: لَا يَسْمَعُونَ هَذَا فَتَصُيرَ لَهُ أَرْبَعَةُ أَعْيُنٍ، فَأَتَيَاهُ فَسَأَلاهُ، عَنْ تِسْعِ آيَاتٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلا تَقْتُلُوا، وَلا تُسْرِقُوا، وَلا تَزْنُوا، وَلا تَسْحَرُوا، وَلا تَأْكُلُوا الرِّبَا وَلا تَقْذِفُوا الْمُحْصَنَةَ، وَلا تَفِرُّوا مِنَ الزَّحْفِ، وَلا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ، إِلَى السُّلْطَانِ لِتَقْتُلُوهُ أَوْ تُهْلِكُوهُ، وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةَ يَهُودَ أَنْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ، فَقَبَّلا يَدَهُ وَرِجْلَيْهِ وَقَالا: نَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيُّ اللَّهِ قَالَ: فَمَا مَنَعَكُمَا مِنَ اتِّبَاعِي فَقَالا: إِنَّ دَاودَ دَعَا أَنْ يَزَالَ فِي ذُرِّيَّتِهِ نَبِيٌّ، وَإِنَّا نَخْشَى إِنْ تَبِعْنَاكَ، أَنْ تَقْتُلَنَا الْيَهُودُ «١» .
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٦١٦٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا النُّفَيْلِيُّ، يُونُسُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فِي تِسْعِ آيَاتٍ قَالَ: هُوَ الطُّوفَانُ، وَالْجَرَادُ، وَالْقُمَّلُ وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ، وَالْعَصَا، واليد، ونقص من الثمرات والسنين- وَرُوِيَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَالشَّعْبِيِّ، وَعِكْرِمَةَ، وَأَبِي صَالِحٍ، وَالسُّدِّيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ مِثْلُ ذَلِكَ.
١٦١٦٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ تِسْعِ آيَاتٍ قَالَ: يَدُهُ وَعَصَاهُ وَلِسَانُهُ وَالْبَحْرُ وَالطُّوفَانُ وَالْجَرَادُ وَالْقُمَّلُ وَالضَّفَادِعُ وَالدَّمُ آيَاتٌ مُفَصَّلاتٌ.
١٦١٦٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي بُرَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ فَرْوَةَ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كعب القرظي،
_________
(١) . الحاكم ١/ ٩ قال: هذا حديث صحيح ووافقه الذهبي.
قَالَ: سَأَلَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ التِّسْعِ آيَاتٍ الَّتِي أَرَاهُنَّ اللَّهُ فِرْعَوْنَ فَقُلْتُ:
الطُّوفَانُ وَالْجَرَادُ وَالْقُمَّلُ وَالضَّفَادِعُ وَالدَّمُ وَعَصَاهُ وَيَدُهُ وَالطَّمْسَةُ وَالْبَحْرُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ
١٦١٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا يَقُولُ: قَالَ لَهُ رَبُّهُ ﷿ يَا مُوسَى ادْنُهْ، فَلَمْ يُدْنِهِ، حَتَّى شَدَّ ظَهْرَهُ بِجِذْعِ الشَّجَرَةِ فَاسْتَقَرَّ وَذَهَبَتْ عَنْهُ الرِّعْدَةُ وَجَمَعَ يَدَيْهِ فِي الْعَصَا، وَخَضَعَ بِرَأْسِهِ وَعُنُقِهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ، إِنِّي قَدْ أَقَمْتُكَ الْيَوْمَ فِي مَقَامٍ لَا يَنْبَغِي لِبَشَرٍ بَعْدَكَ أَنْ يَقُومَ مَقَامَكَ، أَدْنَيْتُكَ وَقَرَّبْتُكَ، حَتَّى سَمِعْتَ كَلامِي.
وَبَاقِي الْحَدِيثِ مَكْتُوبٌ فِي سُورَةِ طَهَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ
١٦١٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: فَاسِقِينَ يَعْنِي عَاصِينَ.