×
النملالآية ١٠

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

وَأَلْقِ عَصَاكَ ۚ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنٌّۭ وَلَّىٰ مُدْبِرًۭا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ يَٰمُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّى لَا يَخَافُ لَدَىَّ ٱلْمُرْسَلُونَ ﴿١٠﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَلْقِ عَصَاكَ ١٦١٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا قَالَ: فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ ﷿، أَلْقِهَا يَا مُوسَى فَظَنَّ مُوسَى أَنَّهُ يَقُولُ ارْفُضْهَا فَأَلْقَاهَا عَلَى وَجْهِ الرَّفْضِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: عَصَاكَ ١٦١٤١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي عَصَا مُوسَى قَالَ: تِلْكَ الْعَصَا أَعْطَاهُ إِيَّاهَا مَلَكٌ مِنَ الْمَلائِكَةِ لَمَّا أَنْ تَوَجَّهَ إِلَى مَدْيَنَ، فَكَانَتْ تُضِيءُ لَهُ اللَّيْلَ، وَيَضْرِبُ بِهَا الأَرْضَ فَيَخْرُجُ لَهُ نَبَاتُهُ، وَيَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِهِ وَرَقَ الشَّجَرِ. ١٦١٤٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ اسْمُ عَصَا مُوسَى مَاشَا. ١٦١٤٣ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ السَّكَنِ الْبَصْرِيُّ، ثنا أَبُو زَيْدٍ النَّحْوِيُّ، أنبأ قَيْسٌ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كَانَتْ عَصَا مُوسَى ﵇ مِنْ عَوْسَجٍ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا ١٦١٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا يَقُولُ: ثُمَّ حَانَتْ مِنْهُ نَظْرَةٌ، فَإِذَا بِأَعْظَمِ ثُعْبَانٍ نَظَرَ إِلَيْهِ النَّاظِرُونَ يَدُبُّ يَلْتَمِسُ كَأَنَّهُ يَبْتَغِي شَيْئًا يُرِيدُ أَخْذَهُ، يَمُرُّ بِالصَّخْرَةِ مِثْلَ الْخِلْفَةِ «١» مِنَ الْإِبِلِ فَيَلْتَقِمُهَا وَيَطْعَنُ بِالنَّابِ مِنْ أَنْيَابِهِ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ الْعَظِيمَةِ فَيَجْتَثُّهَا عَيْنَاهُ تُوقَدَانِ نَارًا، وَقَدْ عَادَ الْمِحْجَنُ عُرْفًا فِيهِ شَعَرٌ مثل النيازك، وعاد الشعبتان مِثْلَ الْقَلِيبِ الْوَاسِعِ، فِيهِ أَضْرَاسٌ وَأَنْيَابٌ لَهَا صَرِيفٌ، فَلَمَّا عَايَنَ ذَلِكَ مُوسَى، وَلَّى مُدْبِرًا، ولم يعقب. قوله تعالى: ولم يعقب [الوجه الأول] ١٦١٤٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» قَوْلُهُ: وَلَمْ يُعَقِّبْ لَمْ يَرْجِعْ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٦١٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وَلَمْ يُعَقِّبْ لَمْ يَنْتَظِرْ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١٦١٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَلَمْ يُعَقِّبْ: أَيْ لَمْ يلتفت. _________ (١) . الحامل من الإبل. (٢) . التفسير ٢/ ٤٦٩. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا مُوسَى لا تَخَفْ ١٦١٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا يَقُولُ: فَلَمَّا عَايَنَ ذَلِكَ مُوسَى وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ، فَذَهَبَ حَتَّى أَمْعَنَ وَرَأَى أَنَّهُ قَدْ أَعْجَزَ الْحَيَّةَ ثُمَّ ذَكَرَ رَبَّهُ فَوَقَفَ اسْتِحْيَاءً مِنْهُ، ثُمَّ نُودِيَ يَا مُوسَى: إِلَيَّ ارْجِعْ حَيْثُ كُنْتَ، فَرَجَعَ مُوسَى وهو شديد الخوف ف قال: خُذْهَا بِيَمِينِكَ وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الأُولَى ١٦١٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لا تَخَفْ قَالَ: لَمَّا أَلْقَى الْعَصَا صَارَتْ حَيَّةً فَزِعَ مِنْهَا وَجَزِعَ فَقَالَ اللَّهُ ﷿: إِنِّي لا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ قَالَ: فَلَمْ يَرْعَوِ لِذَلِكَ فَقَالَ لَهُ: أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الآمِنِينَ «١» قَالَ: فَلَمْ يُعَقِّبْ أَيْضًا عَلَى شَيْءٍ مِنْ هَذَا حَتَّى قَالَ اللَّهُ ﷿: سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الأُولَى قَالَ: فَالتَفَتَ فَإِذَا هِيَ عَصًا كَمَا كَانَتْ فَرَجَعَ، فَأَخَذَهَا، ثُمَّ قَوِيَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَيْهَا حَتَّى صَارَ يُرْسِلُهَا عَلَى فِرْعَوْنَ وَيَأْخُذُهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنِّي لا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ ١٦١٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أنا الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ أَيْ عِنْدِي الْمُرْسَلُونَ. وَفِي قَوْلِهِ: إِلا مَنْ ظَلَمَ أَيِ اللَّهُ ﷿، لَمْ يُجِزْ ظَالِمًا.