تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ ﴿٩٢﴾
قَوْلُهُ: وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ الله هل ينصرونكم أو ينتصرون
١٥٧٤٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، ثنا أَبُو الزَّعْرَاءِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بِالصُّورِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ فَيَنْفُخُ فِيهِ فَلا يَبْقَى لله خلق في السماوات وَالْأَرْضِ إِلَّا مَاتَ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ ثُمَّ يَكُونُ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ وَلَيْسَ مِنْ بَنِي آدَمَ خَلْقٌ فِي الأَرْضِ إِلا فِي السَّمَاءِ مِنْهُ شَيْءٌ، فَيُرْسِلُ اللَّهُ مَاءً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ مَنِيًّا كَمَنِيِّ الرِّجَالِ فَيَنْبُتُ جُسْمَانُهُمْ وِلُحْمَانُهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ كَمَا تُنْبِتُ الأَرْضُ مِنَ الثَّرَى ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بِالصُّورِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ
فَيَنْفُخُ فِيهِ فَتَنْطَلِقُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَى جَسَدِهَا حَتَّى تَدْخُلَ فِيهِ ثُمَّ يَقُومُونَ فَيَحْيَوْنَ تَحِيَّةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ قِيَامًا لِرَبِّ الْعَالَمِينَ وَلَيْسَ أَحَدٌ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا إِلا هُوَ مَرْفُوعٌ لَهُ يَتْبَعُهُ، ثُمَّ اللَّهُ ﵎ يَلْقَى الْخَلْقَ فَيَلْقَى الْيَهُودَ فَيَقُولُ: مَنْ تَعْبُدُونَ فَيَقُولُونَ نَعْبُدُ عُزَيْرًا فَيَقُولُ: هَلْ يَسُرُّكُمُ الْمَاءُ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُرِيهِمْ جَهَنَّمَ وَهِيَ كَهَيْئَةِ السَّرَابِ ثُمَّ كَذَلِكَ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ شَيْئًا ثُمَّ يَمُرُّ بِهِ الْمُسْلِمُونَ فَيَقُولُ:
مَنْ تَعْبُدُونَ فَيَقُولُونَ: نَعْبُدُ اللَّهَ وَلا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا