تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ ﴿٧٢﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يضرون
١٥٦٩٤ - وَبِهِ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ؟ هَلْ تُجِيبُكُمْ آلِهَتُكُمْ إِذَا دَعَوْتُمُوهُمْ؟.
١٥٦٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ رَجَعَ إِبْرَاهِيمُ إِلَى أَبِيهِ آزَرَ وَقَدِ اسْتَقَامَتْ وِجْهَتُهُ وَعَرَفَ رده وَبَرِئَ مِنْ دِينِ قَوْمِهِ إِلا أَنَّهُ لَمْ يُبَادِيهِمْ بِذَلِكَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ ابْنُهُ وَأَخْبَرَتْهُ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ ابْنُهُ وَأَخْبَرْتُهُ بِمَا كَانَتْ صَنَعَتْ فِي حَقِّهِ فَسُرَّ بِذَلِكَ آزَرُ وَفَرِحَ
بِهِ فَرَحًا شَدِيدًا وَكَانَ آزَرُ يَصْنَعُ أَصْنَامَ قَوْمِهِ الَّتِي يَعْبُدُونَ ثُمَّ يُعْطِيَهَا إِبْرَاهِيمَ يَبِيعُهَا لَهُ فَيَذْهَبُ بِهَا فِيمَا يَذْكُرُونَ فَيَقُولُ مَنْ يشتري ما يضر وَلا يَنْفَعُهُ فَلا يَشْتَرِيهَا مِنْهُ أَحَدٌ فَإِذَا بَارَتْ عَلَيْهِ ذَهَبَ بِهَا إِلَى نَهَرٍ لَهُمْ فصوب فيه رؤسها وَقَالَ: اشْرَبِي اسْتِهْزَاءً بِقَوْمِهِ وَبِمَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ ضَلالَةٍ حَتَّى فَشَا عَيْبُهُ إِيَّاهَا وَاسْتَهْزَاؤُهُ بِهَا فِي قَوْمِهِ وَأَهْلِ قَرْيَتِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بَلَغَ نُمْرُودَ الْمَلِكَ