تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
فَلَمَّا تَرَٰٓءَا ٱلْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَٰبُ مُوسَىٰٓ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ﴿٦١﴾
قوله: فَلَمَّا تَرَاءَا الْجَمْعَانِ
١٥٦٥٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ سِيمَاءُ خَيْلِ فِرْعَوْنَ الْخِرَقَ الْبِيضَ فِي أَصْدَاغِهَا، وَكَانَتْ جَرِيدَتُهُ مِائَةَ أَلْفِ حِصَانٍ.
١٥٦٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ اللَّيْثِيِّ قَالَ: لَقَدْ ذُكِرَ لِي أَنَّهُ خَرَجَ فِرْعَوْنُ فِي طَلَبِ مُوسَى عَلَى سَبْعِينَ أَلْفَ مِنْ دُهْمِ الْخَيْلِ سِوَى مَا فِي جُنْدِهِ مِنْ شِيَةِ الْخَيْلِ، وَخَرَجَ مُوسَى بِبَنِي إِسْرَائِيلَ حَتَّى إِذَا قَابَلَهُ الْبَحْرُ وَلَمْ يَكُنْ عَنْهُ مُنْصَرَفٌ، طَلَعَ فِرْعَوْنُ فِي جُنُودِهِ مِنْ خَلْفِهِمْ فَلَمَّا تَرَاءَا الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ
١٥٦٥٦ - أَخْبَرَنِي أَبِي أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الضُّرَيْسِ أنبأ أَبُو سِنَانٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ طَلَائِعُ فِرْعَوْنَ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ فِي أَثَرِهِمْ سِتَّمِائَةِ أَلْفٍ لَيْسَ فِيهِمْ أَحَدٌ إِلا عَلَى بَهِيمٍ
قَوْلُهُ تعالى: قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ
١٥٦٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ قَالُوا يَا مُوسَى أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تأتينا قال: كانوا يذبحون أبنائنا ويستحيون نسائنا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا الْيَوْمَ يُدْرِكُنَا فِرْعَوْنُ فَيَقْتُلُنَا إِنَّا لَمُدْرَكُونَ، الْبَحْرُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِينَا، وَفِرْعَوْنُ مِنْ خَلْفِنَا قَالَ مُوسَى كَلا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ
١٥٦٥٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ
بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، ثنا مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القرظي، عن عبد اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ كَعْبِ الأَحْبَارِ قَالَ: اجْتَمَعَ آلُ يَعْقُوبَ إِلَى يُوسُفَ هُمْ سِتَّةٌ وَثَمَانُونَ إِنْسَانًا ذَكَرُهُمْ وَأُنْثَاهُمْ، فَخَرَجَ بِهِمْ مُوسَى يَوْمَ خَرَجَ وَهُمْ سِتُّمِائَةٍ وَنَيِّفٌ وَخَرَجَ فِرْعَوْنُ عَلَى أَثَرِهِمْ يَطْلُبُهُمْ عَلَى فَرَسٍ أَدْهَمَ عَلَى لَوْنِهِ مِنَ الدُّهْمِ ثَمَانِمِائَةِ أَلْفِ أَدْهَمَ سِوَى أَلْوَانِ الْخَيْلِ وَحَالَتِ الرِّيحُ الشِّمَالُ، وَتَحْتَ جِبْرِيلُ ﵇ فَرَسٌ وَريقٌ، وَمِيكَائِيلُ ﵇ يَسُوقُهُمْ لَا يَشِذُّ مِنْهُمْ شَاذَّةٌ إِلا ضَمَّهُ، فَقَالَ الْقَوْمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ كُنَّا نَلْقَى مِنْ فِرْعَوْنَ مِنَ التعس والعذاب ما نلقى فكيف إن صنعا ما ضعنا فأين الملجا قال: البحر.
١٥٦٥٩ - حدثنا علي الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ صَاحِبَ السِّقَايَةِ فِي قَوْلِهِ: فَلَمَّا تَرَاءَا الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ قَالَ تَشَاءَمُوا بِمُوسَى قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا.