تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌۭ مُّبِينٌۭ ﴿٣٢﴾
قوله: فَأَلْقَى عَصَاهُ
١٥٥٨٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، ثنا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: كَانَ عَصَا مُوسَى مِنْ عَوْسَجٍ، وَلَمْ يُسَخَّرْ الْعَوْسَجُ لأَحَدٍ بَعْدَهُ
وَرُوِىِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كَانَ عَصَا مُوسَى مِنْ عَوْسَجٍ فَقَطْ
١٥٥٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ قَالَ:
قَالَ فِرْعَوْنُ لِمُوسَى أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا قَالَ: فَرَدَّ إِلَيْهِ مُوسَى الَّذِي رَدَّ اللَّهُ فَقَالَ:
فِرْعَوْنُ خُذُوهُ فَبَادَرَ مُوسَى فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ فَحَمَلَتْ عَلَى أُنَاسٍ فَانْهَزَمُوا مِنْهَا فَمَاتَ مِنْهُمْ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا قَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَقَامَ فِرْعَوْنُ مُنْهَزِمًا حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ
١٥٥٨٨ - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ الخَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ أَصْبَغِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَأَلْقَى عَصَاهُ فَتَحَوَّلَتْ حَيَّةً عَظِيمَةً فَاغِرَةً فَاهَا مُسْرِعَةً إِلَى فِرْعَوْنَ فَلَمَّا رَأَى فِرْعَوْنُ أَنَّهَا قَاصِدَةٌ إِلَيْهِ خَافَهَا فَاقْتَحَمَ، عَنْ سَرِيرِهِ وَاسْتَغَاثَ بِمُوسَى أَنْ يَكُفَّهَا عَنْهُ.
١٥٥٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَبْدَةُ، عَنْ جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ثُعْبَانٌ مُبِينٌ قَالَ: الْحَيَّةُ الذَّكَرُ.
١٥٥٩٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَة فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ قَالَ: تَحَوَّلَتْ حَيَّةً عَظِيمَةً وَقَالَ: غَيْرُهُ مِثْلُ الْمَدِينَةِ وَقَالَ: قَتَادَةُ فَأَكَلَتْ سِحْرَهُمْ كُلَّهُ.
١٥٥٩١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو يُوسُفَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَجَّاجِ الرَّقِّيُّ، ثنا
مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ، ثنا عِيسَى بْنُ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ قَالَ: كَانَ بَيْنَ لَحْى الثُّعْبَانِ الَّذِي مِنْ عَصَا مُوسَى اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعًا.
١٥٥٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ الْحَارِثِ، ثنا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَعْنِي قَوْلَهُ: فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مبين قال: فالفى عَصَاهُ فَصَارَتْ ثُعْبَانًا مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ مَا بَيْنَ الشَّفَقِ إِلَى الأَرْضَ.
١٥٥٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ وَالثُّعْبَانُ الذَّكَرُ مِنَ الْحَيَّاتِ فَاتِحْةٌ فَمَهَا وَاضِعَةٌ لَحْيَهَا الأَسْفَلَ فِي الأَرْضِ وَالأَعْلَى عَلَى سُوَرِ الْقَصْرِ، ثُمَّ تَوَجَّهَتْ نَحْوَ فِرْعَوْنَ لِتَأْخُذَهُ فَلَمَّا رَآهَا ذُعِرَ مِنْهَا وَوَثَبَ فَأَحْدَثَ وَلَمْ يَكُنْ يُحْدِثُ قَبْلَ ذَلِكَ وَصَاحَ يَا مُوسَى خُذْهَا وانا أومن بِكَ وَأُرْسِلُ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَخَذَهَا مُوسَى فَصَارَتْ عَصًا.
١٥٥٩٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ فَمَكَثَ مَا بَيْنَ سِمَاطَيْ فِرْعَوْنَ فَاتِحْةً فَاهَا قَدْ كَانَ مِحْجَنُهَا عُرْفًا عَلَى ظَهْرِهَا، فَرَفَضَ عَنْهَا النَّاسُ، وَحَالَ فِرْعَوْنُ، عَنْ سَرِيرِهِ وَجَعَلَتْ تَلَظَّى وَتَعْلُو عَلَى جَنْبِ قَصْرِ فِرْعَوْنَ ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَى مُوسَى فَتُبَصْبِصُ حَوْلَهُ وَتَسْتَدِيرُ بِهِ.
١٥٥٩٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا بلم بْنُ غَزْوَانَ، ثنا فَرْقَدٌ السَّبَخِيُّ قَالَ: كَانَ فِرْعَوْنُ إِذَا كَانَ لَهُ حَاجَةٌ ذَهَبَ بِهِ السَّحَرَةُ مَسِيرَةَ خَمْسِينَ فَرْسَخًا فَإِذَا قَضَى حَاجَتَهُ جَاءُوا بِهِ حَتَّى كَانَ يَوْمُ عَصَا مُوسَى فَإِنَّهَا فَتَحَتْ فَاهَا فَكَانَ مَا بَيْنَ لَحْيَيْهَا أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا.