×
الفرقانالآية ٣٢

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلْقُرْءَانُ جُمْلَةًۭ وَٰحِدَةًۭ ۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَٰهُ تَرْتِيلًۭا ﴿٣٢﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً ١٥١٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ الدَّشْتَكِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنِي الأَشْعَثُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ كَمَا يَزْعُمُ نَبِيًّا فَلِمَ يعدبه رَبُّهُ أَلا يُنْزِلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ جُمْلَةً وَاحِدَةً، يُنْزِلُ عَلَيْهِ الآيَةَ وَالآيَتَيْنِ وَالسُّورَةَ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ جَوَّابُ مَا قَالُوا: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً «١» إِلَى آخِرِ الآيَةِ. ١٥١٢٧ - ذُكِرَ عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ رُسْتَةَ الأَصْبَهَانِيُّ، ثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جبير، عن سعيد ابن جُبَيْرٍ قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبِرْنِي، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﷿: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القدر «٢»: وإنا أنزلناه في ليلة مباركة «٣»، عن شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ «٤» أَكُلُّهُ أَمْ بَعْضُهُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنْزَلَ اللَّهُ الْقُرْآنَ جُمْلَةً وَاحِدَةً مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَجُعِلَ عِنْدَ مَوَاقِعِ النُّجُومِ: فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ إِلَى قَوْلِهِ: الْمُطَهَّرُونَ «٥» الْمَلائِكَةُ، وَيَنْزِل ُبِهِ جِبْرِيلُ ﵇ كُلَّمَا أُتِيَ بِمَثَلٍ يَلْتَمِسُ عَيْبَهُ نَزَل َبِهِ كِتَابُ اللَّهِ نَاطِقً فَقَالَتِ الْيَهُودُ يَا أَبَا الْقَاسِمِ: لَوْلا أُنْزِلَ هَذَا الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ عَلَى مُوسَى فَأَنْزَلَ اللَّهُ: كَذَلِكَ لِنُثَبِّت َبِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلا وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا وَقَرَأَ: وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ «٦» «٧» ١٥١٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَمَا أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى وَكَمَا أُنْزِلَ عَلَى عِيسَى ﵈. _________ (١) . الحاكم ٢/ ٥٣٠ قال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. (٢) . سورة القدر آية ١ (٣) . سورة الدخان آية رقم ٣. (٤) . سورة البقرة آية ١٨٥. (٥) . سورة الواقعة الآيات ٧٥- ٧٩. (٦) . سورة الإسراء آية ١٠٦. (٧) . انظر الدر ٦/ ٢٥٥. ١٥١٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ حَسَّانَ أَبِي الأَشْرَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَنْزَلَ اللَّهُ الْقُرْآنَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَجُعِلَ فِي بَيْتِ الْعِزَّةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً ١٥١٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، ثنا أَبُو رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً قَالَ: يَقُولُونَ: هَلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً. ١٥١٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً قَالَ: هَلا جَاءَ بِهِ كَمَا جَاءَ بِهِ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: كَذَلِكَ لِنُثَبِّت َبِهِ فُؤَادَكَ ١٥١٣٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لِنُثَبِّت َبِهِ فُؤَادَكَ يَا مُحَمَّدُ يَقُولُ: لِنَشْدُدَ بِهِ فُؤَادَكَ وَنَرْبِطَ عَلَى قَلْبِكَ يَعْنِى بِوَحْيِهِ الَّذِي نَزَل َبِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْكَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَذَلِكَ يُفْعَلُ بِالْمُرْسَلِينَ مِنْ قَبْلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلا ١٥١٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ اللَّهُ ﷿: كَذَلِكَ لِنُثَبِّت َبِهِ فُؤَادَكَ يَا مُحَمَّدُ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلا يَقُولُ: وَرَسَّلْنَاهُ تَرْسِيلا يَقُولُ: شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. ١٥١٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلا قَالَ: كَانَ يُنْزِلُ الآيَةَ وَالآيَتَيْنِ وَالآيَاتِ كَانَ يُنْزِلُ جَوَابًا لَهُمْ إِذَا سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، عَنْ شَيْءٍ أَنْزَلَ اللَّهُ جَوَابًا لَهُمْ وَرَدًّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا تَكَلَّمُوا بِهِ وَكَانَ مِنْ أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ نحوا من عشرين سنة. _________ (١) . التفسير ٢/ ٥٩ ١٥١٣٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ: وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلا قَالَ: نَزَلَ مُتَفَرَّقًا. ١٥١٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلا يَقُولُ: فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلا. ١٥١٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ ابْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: ورتلناه ترتيلا أي بيناه تبينا. ١٥١٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، عَنْ أَسْلَمَ قوله: وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلا قَالَ: فَسَّرْنَاهُ تَفْسِيرًا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ١٥١٣٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: كَذَلِكَ لِنُثَبِّت َبِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلا قَالَ كَانَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ يُنْزِلُ الآيَةَ عَلَيْهِ فَإِذَا عَلِمَهَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ نَزَلَتْ آيَةٌ أُخْرَى لِيُعَلِّمَهُ الْكِتَابَ، عَنْ ظَهْرِ قَلْبِهِ وَيُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَهُ.