×
الفرقانالآية ٢٧

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

وَيَوْمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَٰلَيْتَنِى ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلًۭا ﴿٢٧﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ ١٥٠٩٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» قوله: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ دَعَا مَجْلِسًا فِيهِمُ النَّبِيُّ ﷺ لِطَعَامٍ فَأَبَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَأْكُلَ وقال: _________ (١) . قال ابن كثير: علي بن زيد بن خدعان، فيه ضعف، وفي سياقاته غالبا نكاره شديدة ٦/ ١١٥. (٢) . التفسير ٢/ ٤٥١. [.....] لَا آكُلُ؟! حَتَّى تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. فَلَقِيَهُ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ فَقَالَ: أَقَدْ صَبَوْتَ؟ قَالَ: إني أخاك عَلَى مَا تَعْلَمُ وَلَكِنْ صَنَعْتُ طَعَامًا فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ حَتَّى أَقُولَ ذَلِكَ فَقُلْتُهُ وَلَيْسَ مِنْ نَفْسِي. ١٥٠٩٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ فِي قَوْلِهِ: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ قَالَ: نَزَلَتْ فِي عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى عُقْبَةَ فِي حَاجَةٍ وَقَدْ صَنَعَ طَعَامًا لِلنَّاسِ قَالَ: فَدَعَا النَّبِيَّ ﷺ إِلَى طَعَامِهِ فَقَالَ قَدْ عَلِمْتَ أَنِّي لَا آكُلُ طَعَامَكَ. وَلَسْتَ عَلَى دِينِي قَالَ: لَا حَتَّى تُسْلِمَ قَالَ: فَأَسْلَمَ وَجَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَكَلَ وَبَلَغَ الْخَبَرُ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ فَأَتَى عُقْبَةَ فَذَكَرَ لَهُ مَا صَنَعَ فَقَالَ لَهُ عُقْبَةُ أَتَرَى مِثْلَ مُحَمَّدٍ يَدْخُلُ مَنْزِلِي وَفِيهِ طَعَامٌ ثُمَّ يَخْرُجُ وَلا يَأْكُلُ قَالَ أُبَيٌّ فَوَجْهِي مِنْ وَجْهِكِ حَرَامٌ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيْهِ وَتَتْفُلَ فِي وَجْهِهِ وَتَرْجِعَ عَمَّا دَخَلْتَ فِيهِ قَالَ: فَجَاءَ فَفَعَلَ ذَلِكَ وَنَزَلَ الْقُرْآنُ: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمَ عَلَى يَدَيْهِ قَالَ: عُقْبَةُ. ١٥٠٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ كان يغش نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ فَلَقِيَهُ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ وَكَانَ لَهُ صَدِيقًا فَلَمْ يَزَل ْبِهِ حَتَّى صَرْفَهُ وَصَدَّهُ، عَنْ غَشَيَانِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ فِيهِمَا: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ ١٥٠٩٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ قَالَ: هُوَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ وَكَانَ يَحْضُرُ النَّبِيَّ ﷺ فَزَجَرَهُ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ. ١٥٠٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ جَدِّي يَحْيَى بْنِ الضُّرَيْسِ قَالَ، قال سفيان: في قوله: يوم يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ قَالَ: يَأْكُلُ يَدَهُ ثُمَّ تُنْبِتُ. ١٥٠٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا أَبُو فَاطِمَةَ مسكين قال: سمعت: هشام قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ قَالَ: يَأْكُلُ كَفَّهُ نَدَامَةً حَتَّى يَبْلُغَ مَنْكَبَهُ لَا يَجِدُ مَسَّهَا. ١٥١٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي السَّوْدَاءِ النَّهْدِيِّ، ثنا ابْنُ سَابِطٍ قَالَ: صَنَعَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ طَعَامًا ثُمَّ أَتَى مَجْلِسًا فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: قُومُوا فَقَامُوا غَيْرَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: قُمْ قَالَ لَا حَتَّى تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَشَهِدَ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَلَقِيَهُ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ فَقَالَ: فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا: قَالَ: إِنَّمَا أَرَدْتُ لِطَعَامِنَا فَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا. ١٥١٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا الْفَيْضُ بْنُ وَثِيقٍ الثَّقَفِيُّ، ثنا جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ يَعَضُّهُ حَتَّى يُكْسَرَ الْعَظْمُ ثُمَّ يَعُودَ. ١٥١٠٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ «١» مَيْمُونٍ فِي قَوْلِهِ: يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ. ١٥١٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا قَالَ نَزَلَتْ فِي عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ كَانَ قَدْ غَشِيَ مَجْلِسَ النَّبِيِّ ﷺ وَهَمَّ أَنْ يُسْلِمَ فَلَقِيَهُ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ فَقَالَ: يَا عُقْبَةُ بَلَغَنِي أَنَّكَ قَدْ صَبَوْتَ فَتَبِعْتَ مُحَمَّدًا فَقَالَ: فَعَلْتُ، قَالَ: فَوَجْهِي مِنْ وَجْهِكِ حَرَامٌ حَتَّى تَأْتِيَهُ فَتَتْفُلَ فِي وَجْهِهِ وَتَتَبَرَّأَ مِنْهُ فَيَعْلَمَ قَوْمُكَ أَنَّكَ عَدُوٌّ لِمَنْ عَادَاهُمْ وَفَرَّقَ عَلَيْهِمْ جَمَاعَتَهُمْ فَأَطَاعَهُ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَتَفَلَ فِي وَجْهِهِ وتبرأ منه فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ فِيهِ يُخْبِرُ بِمَا هُوَ صَائِرٌ إِلَيهِ مِنَ النَّدَامَةِ وَتَبَرُّئِهِ مِنْ خَلِيلِهِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ فَقَالَ: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا وَالسَّبِيلُ: الطَّاعَةُ. قوله تعالى: سَبِيلا ١٥١٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا أَيْ بِطَاعَةِ اللَّهِ- وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ مِثْلُ ذلك. _________ (١) . انظر تفسير عبد الرزاق ٢/ ٥٧.