×
الفرقانالآية ٢٤

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌۭ مُّسْتَقَرًّۭا وَأَحْسَنُ مَقِيلًۭا ﴿٢٤﴾

قوله تعالى: أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ١٥٠٧٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ أَنْبَأَ فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وُجُوهُهُمْ عَلَى مِثْلِ صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَالزُّمْرَةُ الثَّانِيَةُ عَلَى لَوْنِ أَحْسَنِ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ. قوله تعالى: يَوْمَئِذٍ ١٥٠٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: يَوْمَئِذٍ يَعْنِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا ١٥٠٧٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ الضُّرَيْسِ قال: سمعت أبي حمزة بن إسماعيل، ثنا أَبُو سِنَانٍ فِي قَوْلِهِ: خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا قَالَ: الْمُسْتَقَرُّ الْجَنَّةُ وَالْمَقِيلُ دُونَهُمَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وأحسن مقيلا ١٥٠٧٩ - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثنا سُفْيَانُ «٢»، عَنْ مَيْسَرَةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلا قَالَ: لَا يَنْتَصِفُ النَّهَارُ حَتَّى يَقِيلَ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ ثُمَّ قَرَأَ: أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلا ثُمَّ إِنَّ مَقِيلَهُمْ لإِلَى الْجَحِيمِ. ١٥٠٨٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ الرَّمْلِيُّ، ثنا داود بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ نَهْشَلٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلا قَالَ: إِنَّمَا هِيَ ضَحْوَةٌ فَيَقِيلُ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ عَلَى الأَسِرَّةِ مَعَ الْحُورِ الْعَيْنِ وَيَقِيلُ أَعْدَاءُ اللَّهِ مَعَ الشياطين المقرنين. _________ (١) . في الأصل غير واضحة والتصحيح من تفسير سورة النور والفرقان للمؤلف تحقيق عمر يوسف حمزة ٢/ ٦٣٩ (٢) . تفسير الثوري ص ٢٢٦. ١٥٠٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلا قَالَ: يَفْرُغُ اللَّهُ مِنْ حِسَابِ النَّاسِ نِصْفَ النَّهَارِ فَيَقِيلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ وَأَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ فَيَقُولُ اللَّهُ يَوْمَئِذٍ (أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلا) . ١٥٠٨٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْسَرَةَ، ثنا رَجُلٌ قَدْ سَمَّاهُ قَالَ: عِكْرِمَةُ: إِنِّي لأَعْرِفُ السَّاعَةَ الَّتِي يَدْخُلُ فِيهَا أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ السَّاعَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي الدُّنْيَا ارْتِفَاعَ الضُّحَى الأَكْبَرِ إِذَا انْقَلَبَ النَّاسُ إِلَى أَهْلِيهِمْ لِلْقَيْلُولَةِ فَيَنْصَرِفُ أَهْلُ النَّارِ إِلَى النَّارِ، وَأَمَّا أَهْلُ الْجَنَّةِ فَيُنْطَلَقُ بِهِمْ إِلَى الْجَنَّةَ فَكَانَتْ قَيْلُولُتُهُمْ فِي الْجَنَّةِ وَأُطْعِمُوا كَبِدَ حُوتٍ فَأَشْبَعَهُمْ ذَلِكَ كُلَّهُمْ. فَذَلِكَ قَوْلُهُ: أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلا ١٥٠٨٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِهِ: أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلا قَالُوا فِي الْغُرَفِ مِنَ الْجَنَّةِ وَكَانَ حِسَابُهُمْ أَنْ عُرِضُوا عَلَى رَبِّهِمْ عُرْضَةً وَاحِدَةً وَذَلِكَ الْحِسَابُ الْيَسِيرُ وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا «١» . ١٥٠٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلا أَيْ مَأْوًى وَمَنْزِلا. ١٥٠٨٥ - قَالَ قَتَادَةُ حَدَّثَ صَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ أنه قال: يجئ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِرَجُلَيْنِ كَانَ أَحَدُهُمَا مَلِكًا فِي الدُّنْيَا إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ فَيُحَاسَبُ فَإِذَا عَبْدٌ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ وَالآخَرُ صَاحِبَ كِسَاءٍ فِي الدُّنْيَا فَيُحَاسَبُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مَا أَعْطَيْتَنِي مِنْ شَيْءٍ فَتُحَاسِبَنِي بِهِ فَيَقُولُ صَدَقَ عَبْدِي فَأَرْسِلُوهُ فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ ثُمَّ يُتْرَكَانِ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يُدْعَى صَاحِبُ النَّارِ فَإِذَا هُوَ مِثْلُ الْحُمَمَةِ «٢» السَّوْدَاءِ فَيُقَالُ لَهُ كَيْفَ وَجَدْتَ؟ فَيَقُولُ: شَرَّ مَقِيلٍ فَيُقَالُ لَهُ: عُدْ ثُمَّ يُدْعَى بِصَاحِبِ الْجَنَّةِ فَإِذَا هُوَ مِثْلُ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فَيُقَالُ لَهُ: كَيْفَ وَجَدْتَ؟ فَيَقُولُ رَبِّ: خير مقيل، فيقال له: عد. _________ (١) . سورة الانشقاق آية ٧- ٩. (٢) . الفحمة.