×
النورالآية ٦٢

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَإِذَا كَانُوا۟ مَعَهُۥ عَلَىٰٓ أَمْرٍۢ جَامِعٍۢ لَّمْ يَذْهَبُوا۟ حَتَّىٰ يَسْتَـْٔذِنُوهُ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَـْٔذِنُونَكَ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۚ فَإِذَا ٱسْتَـْٔذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَن لِّمَن شِئْتَ مِنْهُمْ وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمُ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ ﴿٦٢﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ١٤٩١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ سَعِيدٍ قَوْلُهُ: آمَنُوا بِاللَّهِ يَعْنِى بِتَوْحِيدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ يَعْنِى يُصَدِّقُونَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ أَنَّهُ نَبِيٌّ وَرَسُولٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جامع ١٤٩١١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سَالِمٍ الأَفْطَسُ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ قَالَ: فِي الْحَرْبِ وَنَحْوِهِ. ١٤٩١٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو تَوْبَةَ، ثنا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْعَجْلانِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا كانوا معه على أمر جامع الْآيَةَ قَالَ: يَعْنِى: فِي الْجِهَادِ وَالْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ. ١٤٩١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ قَالَ: ذَلِكَ فِي الْغَزْوِ وَالْجُمُعَةِ. وَإِذْنُ الإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنْ يُشِيرَ بِيَدِهِ. ١٤٩١٤ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ قِرَاءَةً، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ، وَأَمَّا أَمْرٍ جَامِعٍ فَأَمَرٌ عَامٌّ. ١٤٩١٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ، إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حتى يستأذنوه يقول: إذا أَمْرُ طَاعَةٍ لِلَّهِ- وَرُوِىِ عَنْ قَتَادَةَ وَالضَّحَّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ. ١٤٩١٦ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بن علي، ثنا محمد ابن مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ يَقُولُ عَلَى أَمْرِ طَاعَةٍ يَجْتَمِعُونَ عَلَيْهَا، نَحْوِ الْجُمُعَةِ، وَالنَّحْرِ وَالْفِطْرِ، وَالْجِهَادِ، وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ مِمَّا يَنْفَعُهُمُ اللَّهُ بِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ ١٤٩١٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَعُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ.. إِلَى قَوْلِهِ: يَتَرَدَّدُونَ فَنَسَخَتْهَا الآيَةُ الَّتِي فِي سُورَةِ النُّورِ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ. ١٤٩١٨ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ مَكْحُولٍ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ قَالَ: كَانَتِ الْجُمُعَةُ مِنْ تِلْكَ الأُمُورِ الْجَامِعَةِ الَّتِي يَسْتَأْذِنُ الرَّجُلُ فِيهَا قَالَ: إِذَا كَانَ ذَلِكَ وَضَعَ الرَّجُلُ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى أَنْفِهِ، ثُمَّ يَأْتِي فَيُشِيرُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى إِلَى الإِمَامِ، فَيُشِيرُ إِلَيْهِ الإِمَامُ، فَيَذْهَبُ. ١٤٩١٩ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ بِذَلِكَ. ١٤٩٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ قَالَ: الأَمْرُ الْجَامِعُ حِينَ يَكُونُونَ مَعَهُ فِي جَمَاعَةِ الْحَرْبِ أَوْ جُمُعَةٍ، قَالَ: وَالْجُمُعَةُ مِنَ الأَمْرِ الْجَامِعِ، لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَخْرُجَ إِذَا قَعَدَ الإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلا بِإِذْنِ السُّلْطَانِ إِذَا كَانَ حِينَ يَرَاهُ الإِمَامُ أَوْ يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَلا يَخْرُجُ إِلا بِإِذْنِهِ، فَإِذَا كَانَ حِينَ لَا يَرَاهُ وَلا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَلا يَصِلُ إِلَيْهِ فَاللَّهُ أَوْلَى بِالْعُذْرِ. قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ ١٤٩٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الله، حدثني ابن لهيعة عَطَاءُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: أُولَئِكَ يَعْنِى الَّذِينَ فَعَلُوا مَا ذُكِرَ فِي هَذِهِ الآيَةِ وَفِي قَوْلِهِ: يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ يَعْنِى يُصَدِّقُونَ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ ١٤٩٢٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَعُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ إِلَى قَوْلِهِ يَتَرَدَّدُونَ فَنَسَخَتْهَا هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي فِي سُورَةِ النُّورِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَعْلَى النظرين، من غزا عزا فِي فَضِيلَةٍ، وَمَنْ قَعَدَ قَعَدَ فِي غَيْرِ حَرَجٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ١٤٩٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ لِمَا كَانَ مِنْهُمْ رَحِيمٌ بِهِمْ بَعْدَ التَّوْبَةِ.