×
النورالآية ٥

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ ﴿٥﴾

قَوْلُهُ: إِلا الَّذِينَ تَابُوا . ١٤١٧٣ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ بَشِيرِ بْنِ سَلَمَةَ الطَّبَرَانِيُّ بالطبرية، ثنا كثير ابن هِشَامٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ قَالَ: سَأَلْتُ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ فَقُلْتُ: ذَكَرَ اللَّهُ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ إِلَى قَوْلِهِ: وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ. إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ فَجَعَلَ فِي هَذِهِ الآيَةِ تَوْبَةً، وَقَالَ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ قَالَ: مَيْمُونٌ: أَمَّا الأُولَى فَعَسَى أَنْ تَكُونَ قَدْ قَارَفْتَ، وَأَمَّا الأُخْرَى فعسى هِيَ الَّتِي لَنْ تُقارِفَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ. ١٤١٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِذَا أَكْذَبَ الْقَاذِفُ نَفْسَهُ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ، وَإِلا كَانَ خَلِيعًا لَا شَهَادَةَ لَهُ. لِقَوْلِ اللَّهِ: وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ إِلا الَّذِينَ تَابُوا. ١٤١٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَبْدَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، فِي الْمَحْدُودِ فِي الْقَذْفِ وَالسَّرِقَةِ، أَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ؟ قَالَ: يَقْبَلُهَا اللَّهُ وَلَا أَقْبَلُهَا أَنَا. ١٤١٧٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ، عَنْ عُبَيْدٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: إِلا الَّذِينَ تَابُوا قَالَ: مَنِ اعْتَرَفَ وَأَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ عَلانِيَةً أَنَّهُ قَالَ الْبُهْتَانَ وَتَابَ إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا، وَالنَّصُوحُ: أَنْ لَا يَعُودَ وَإِقْرَارُهُ اعْتِرَافُهُ عِنْدَ الْجَلْدِ، حَيْثُ يُؤْخَذُ بِالْجَلْدِ، فَقَدْ تَابَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ. ١٤١٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الْقَاذِفُ تَوْبَتُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ، وَلا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ. ١٤١٧٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ إِذَا تَابَ يَعْنِى إِلا الَّذِينَ تَابُوا. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . ١٤١٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ يَعْنِى بَعْدَ الْقَذْفِ، وَأَصْلَحُوا الْعَمَلَ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ يَعْنِى لِقَذْفِهِمْ رَحِيمٌ يًعْنِى رَحِيمًا بِهِمْ بَعْدَ التَّوْبَةِ. ١٤١٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ثُمَّ عَادَ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِعَائِدَتِهِ وَرَحْمَتِهِ، فَقَالَ: إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.