×
المؤمنونالآية ١١٦

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ ﴿١١٦﴾

قوله تعالى: فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ١٤٠٧٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلانِيُّ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ ابْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ حَنَشِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَجُلا مُصَابًا مُرَّ بِهِ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَرَأَ فِي أُذُنِهِ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ فَبَرَأَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، بِمَاذَا قَرَأْتَ فِي أُذُنِهِ؟ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ رَجُلا مُوقِنًا قَرَأَهَا عَلَى جَبَلٍ لَزَالَ. ١٤٠٧١ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فتعالى الله قال: هو الانكفاف أَنْكَفَ نَفْسَهُ أَنْكَفَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَمَا سَبَّحَ لَهُ. قوله تعالى الْمَلِكُ ١٤٠٧٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ الْعَلافُ الْوَاسِطِيُّ، ثنا أَبُو الْمُسَيَّبِ (سَلَمَةُ) «٤» بْنُ سَلامٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ خُنَيْسٍ، عَنْ نَهْشَلِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَمَانٌ لأُمَّتِي مِنَ الْغَرَقِ إِذَا رَكِبُوا فِي السُّفُنِ، بِسْمِ اللَّهِ الْمَلِكِ _________ (١) . ما بين معكوفين اضافة، عن ابن كثير ٥/ ٤٩٤. (٢) . ما بين معكوفين اضافة، عن ابن كثير ٥/ ٤٩٤. (٣) . ما بين معكوفين اضافة، عن ابن كثير ٥/ ٤٩٤. (٤) . في الأصل (سلم) انظر ابن كثير ٥/ ٤٩٤. وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قبضته يوم القيامة والسماوات مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ قوله تعالى: الحق [الوجه الأول] ١٤٠٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عن إسماعيل، عن علي ابن صَالِحٍ قوله: الْحَقُّ قَالَ: الْحَقُّ هُوَ اللَّهُ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٤٠٧٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: الْحَقُّ قَالَ: الْعَدْلُ. قَوْلُهُ تَعَالَى لَا إِلَهَ إِلا هُوَ ١٤٠٧٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَيْسِ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عمر ابن مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ أَخْبَرَنِي السَّلُولِيُّ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ كَلِمَةُ الإِخْلاصِ. ١٤٠٧٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قوله: لا إِلَهَ إِلا هُوَ قَالَ: إِنَّ النصارى أتو النَّبِيَّ ﷺ، وَخَاصَمُوهُ فِي عيسى بن مَرْيَمَ، وَقَالُوا لَهُ: مَنْ أَبُوهُ؟ وَقَالُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَالْبُهْتَانَ. لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلا وَلَدًا. فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: تَعْلَمُونَ أَنَّهُ لا يَكُونُ وَلَدٌ إِلا وَهُوَ أَبَاهُ. قَالُوا: بَلَى. قَالَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَبَّنَا حَيٌّ لَا يَمُوتُ وَأَنَّ عِيسَى يَأْتِي عَلَيْهِ الْفِنَاءُ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَبَّنَا قَيِّمٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ يَتَوَلاهُ وَيَحْفَظُهُ وَيَرْزُقُهُ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ فَهَلْ يَمْلِكُ عيسى بن مَرْيَمَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: أَفْلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ؟ قَالُوا: بَلَى فَإِنَّ رَبَّنَا صَوَّرَ عِيسَى فِي الرَّحِمِ كَيْفَ يَشَاءُ. قَالَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَبَّنَا لَا يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَلا يَشْرَبُ وَلا يُحْدِثُ الْحَدَثَ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ عِيسَى حَمَلْتَهُ أُمُّهُ كَمَا تَحْمِلُ الْمَرْأَةُ، ثُمَّ وَضَعَتْهُ كَمَا تَضَعُ الْمَرْأَةُ وَلَدَهَا، ثُمَّ غُذِّيَ كَمَا يُغَذَّى الصَّبِيُّ، ثُمَّ كَانَ يُطْعَمُ الطَّعَامَ وَيَشْرَبُ الشَّرَابَ وَيُحْدِثُ الْحَدَثَ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: فَكَيْفَ يَكُونَ هَذَا كَمَا زَعَمْتُمْ؟ فَعَرَفُوا، ثُمَّ أَبَوْا إِلا جُحُودًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ ١٤٠٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو غَسَّانَ زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ أَيْ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ شَرِيكٌ فِي أَمْرِهِ. قوله تعالى: رَبُّ الْعَرْشِ ١٤٠٧٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، وَجُبَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ثنا مُطْعِمٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أَتَى أَعْرَابِيٌّ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَجَمَّدَتِ الأَنْفُسُ، وَضَاعَ الْعِيَالُ، وَهَلَكَتِ الأَمْوَالُ، وَهَلَكَتِ الأَنْعَامُ فَاسْتَسْقِ لَنَا فَإِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِكَ عَلَى اللَّهِ، وَنَسْتَشْفِعُ بِاللَّهِ عَلَيْكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَيْحَكَ أَتَدْرِي مَا تَقُولُ: فَسَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَمَا زَالَ يُسَبِّحُ حَتَّى عُرِفَ ذَلِكَ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ ثُمَّ قَالَ: وَيْحَكَ إِنَّهُ لَا يُسْتَشْفَعُ بِاللَّهِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ، شَأْنُ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ، وَيْحَكَ أَتَدْرِي مَا اللَّهُ؟ إِنَّ اللَّهَ عَلَى عَرْشِهِ، وَعَرْشُهُ على سماواته، وسماواته عَلَى أَرْضِهِ، قَالَ بِإِصْبَعَيْهِ مِثْلَ الْقُبَّةِ، وَإِنَّهُ ليأط بِهِ أَطِيطَ الرَّحْلِ بِالرَّكْبِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الْكَرِيمِ ١٤٠٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير قوله: الكريم يعني الحسن. آخر تفسير سورة المؤمنون. سورة النور ٢٤