×
الحجالآية ١١

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍۢ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ ﴿١١﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ ١٣٧٩٧ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ قَالَ: كَانَ الرجل يقدم المدينة فإن ولدت امرأته غلامًا ونتجت خيله قَالَ: هَذَا دين صلاح، وإن لَمْ تلد امرأته ولم تنتج خيله. قَالَ: هَذَا دين سوء «٧» . ١٣٧٩٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ ناس مِنَ الأعراب يَأْتُونَ النَّبِيَّ ﷺ فَيُسْلِمُونَ، فإذا رجعوا إِلَى بلادهم فإن وجدوا عَامَ غَيْثٍ وَعَامَ خِصْبٍ وَعَامَ وِلادٍ حَسَنٍ، قالوا: إِنَّ ديننا هَذَا صالح فتمسكوا به، وإن وجدوا عام جدب وعام ولاد سوء وعام قحط، قالوا: مَا في ديننا هَذَا خير. فأنزل الله وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ «٨» . _________ (١) . الدر ٦/ ١١- ١٢. (٢) . الدر ٦/ ١١- ١٢. (٣) . الدر ٦/ ١١- ١٢. (٤) . الدر ٦/ ١١- ١٢. (٥) . الدر ٦/ ١٢- ١٣. (٦) . الدر ٦/ ١٢- ١٣. (٧) . الدر ٦/ ١٢- ١٣. [.....] (٨) . الدر ٦/ ١٢- ١٣. ١٣٧٩٩ - عن ابن عباس ﵄ في الآية قَالَ: كَانَ أحدهم إِذَا قدم المدينة وهى أرض وبيئة- فإن صح بها جسمه ونتجت فرسه مهرًا حسنًا وولدت امرأته غلامًا، ورضى به واطمأن إليه وَقَالَ: مَا أصبت منذ كنت عَلَى ديني هَذَا إلا خيرًا، وإن رجع المدينة وولدت امرأته جارية وتأخرت عنه الصدقة، أتاه الشيطان فقال: والله مَا أصبت منذ كنت عَلَى دينك هَذَا إلا شرًا. وذلك الفتنة «١» . ١٣٨٠٠ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ قَالَ: عَلَى شك فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ يَقُولُ: إِنَّ أصاب خصبًا وسلوة مِنْ عش وما يشتهي، اطمأن إليه وَقَالَ: أنا عَلَى حق وأنا أعرف الّذِي أنا عليه وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ أي بلاء انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ يَقُولُ: ترك مَا كَانَ عليه من الحق فأنكر معرفته، خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ يَقُولُ: خسر دنياه التي كَانَ لها يحزن وبها يفرح ولها يسخط ولها يرضى، وهي همه وسدمه وطلبته ونيته، ثُمَّ أفضى إلى الآخرة وليس لَهُ حسنة يعطي بها خيرا ف ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ المبين «٢» .