×
الأنبياءالآية ٨٣

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

۞ وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ﴿٨٣﴾

قَوْلهُ تَعَالَى: وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ ١٣٦٩٤ - قَالَ: وَقَالَ أَيْوبَ ﵇: يا رب، إنك أعطيتني المال والولد، فلم يقم عَلَى بابي أحد يشكوني لظلم ظلمته، وأنت تعلم ذَلِكَ. وإنه كَانَ يوطأ لي الفراش فأتركها وأعول لنفسي: يا نفس، إنك لَمْ تخلقي لوطئ الفرش، مَا تركت ذَلِكَ إلا ابتغاء وجهك «٣» . ١٣٦٩٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أبو سَلَمَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ عَبْد اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: كَانَ لأيوب ﵇ أخوان فجاءا يومًا فلم يستطيعا إِنَّ يدنوا منه مِنْ ريحه، فقاما مِنْ بعيد فقال أحدهما للآخر: لو كَانَ الله علم مِنَ أَيْوبَ خيرًا مَا ابتلاه بهذا؟ فجزع أَيْوبَ مِنْ قولهما جزعًا لَمْ يخرج مِنْ شيء قط، فقال: اللهم إِنَّ كنت تعلم أني لَمْ أبت ليلة قط شبعان وأنا أعلم مكان جائع، فصدقني فصدق مِنَ السَّمَاء وهما يسمعان، ثُمَّ قَالَ: اللهم إِنَّ كنت تعلم أني لَمْ يكن لي قميصان قط وأنا أعلم مكان عار، فصدقني فصدق مِنَ السَّمَاء وهما يسمعان. الله بعزتك ثُمَّ خر ساجدًا، ثُمَّ قَالَ: اللهم بعزتك لا أرفع رأسي أبدًا حتى تكشف عني، فَمَا رفع رأسه حتى كشف عنه «٤» .