تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّۭا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ مُصَدِّقًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًۭى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿٩٧﴾
قوله: فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ
٩٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ- يَعْنِي أَبَا كُرَيْبٍ- ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ- يَعْنِي الزَّيَّاتَ- ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عباس فَأَنْزَلَ اللَّهُ إِكْذَابًا لَهُمْ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ: مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ يَقُولُ: فَإِنَّ جِبْرِيلَ نَزَّلَهُ يَقُولُ: نَزَّلَ الْقُرْآنَ مِنْ عِنْدِي.
٩٥٤ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ يَقُولُ: نَزَّلَ الْكِتَابَ عَلَى قَلْبِكَ جِبْرِيلُ بِإِذْنِ اللَّهِ ﷿. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ قَوْلِ أَبِي الْعَالِيَةِ.
قَوْلُهُ: عَلَى قَلْبِكَ
٩٥٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ- يَعْنِي أَبَا كُرَيْبٍ- ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ- يَعْنِي الزَّيَّاتَ- ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ إِكْذَابًا لَهُمْ عَلَى قَلْبِكَ يَقُولُ: عَلَى قَلْبِكَ يَا مُحَمَّدُ.
قَوْلُهُ: بِإِذْنِ اللَّهِ
٩٥٦ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: بِإِذْنِ اللَّهِ يَقُولُ: بِأَمْرِ اللَّهِ.
قَوْلُهُ: مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ
٩٥٧ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مُصَدِّقًا يَقُولُ: مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ. يَقُولُ: لِمَا قَبْلَهُ مِنَ الْكُتُبِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ، وَالآيَاتِ وَالرُّسُلِ الَّذِينَ بَعَثَهُمُ اللَّهُ بِالآيَاتِ نَحْوَ مُوسَى وَعِيسَى وَنُوحٍ وَهُودٍ وَشُعَيْبٍ وَصَالِحٍ، وَأَشْبَاهِهِمْ مِنَ المرسلين مصدقا يقول: فأنت
تتلوا عَلَيْهِمْ يَا مُحَمَّدُ وَتُخْبِرُهُمْ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً وَبَيْنَ ذَلِكَ، وَأَنْتَ عِنْدَهُمْ أُمِّيٌّ لَمْ تَقْرَأْ كِتَابًا وَلَمْ تُبْعَثْ رَسُولا، وَأَنْتَ تُخْبِرُهُمْ بِمَا فِي أَيْدِيهِمْ عَلَى وَجْهِهِ وَصِدْقِهِ يَقُولُ اللَّهُمَّ فِي ذَلِكَ لَهُمْ عِبْرَةٌ، وَبَيَانٌ. وَعَلَيْهِمْ حُجَّةٌ لَوْ كَانُوا يَعْقِلُونَ.
٩٥٨ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ:
مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَعْنِي مِنَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، وَالرَّبِيعِ نَحْوُ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ.
قوله: وَهَدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ
٩٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ جَعَلَ اللَّهُ هَذَا الْقُرْآنَ: هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ، لأَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا سَمِعَ الْقُرْآنَ وَحَفِظَهُ وَوَعَاهُ انْتَفَعَ بِهِ وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ، وَصَدَّقَ بِمَوْعُودِ اللَّهِ الَّذِي، وَعَدَ وَكَانَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ ذَلِكَ.