تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
بِئْسَمَا ٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍۢ ۚ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌۭ مُّهِينٌۭ ﴿٩٠﴾
قَوْلُهُ: بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ
٩٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ بْنِ طَلْحَةَ ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ عَنِ السُّدِّيِّ: بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ قَالَ: بَاعُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ.
٩٠٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ:
مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ يَهُودُ شَرَوَا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ. وَكِتْمَانُ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ بِأَنْ بينوه.
_________
(١) . في ابن كثير (وتخبروننا) وهو الأصح ١/ ١٧٨.
قوله: أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ
٩١٠ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالَ: الْيَهُودُ كَفَرُوا بِمَا أَنْزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ.
قَوْلُهُ: بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا
٩١١ - بِهِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالَ: هُمُ الْيَهُودُ قَالَ لِنَبِيِّهِﷺ-: بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا يَعْنِي حَسَدًا.
قَوْلُهُ: أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ
٩١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ اللَّهُ بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَيْ أَنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ فِي غَيْرِهِمْ.
قَوْلُهُ: فباؤ
٩١٣ - حدثنا أبو زرعة ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ في قول الله: فباؤ بغضب على غضب يقول:
استوجبوا.
قوله: فباؤ بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين
[الوجه الأَوَّلِ]
٩١٤ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قال:
يقول الله: فباؤ بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ يَقُولُ: غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِكُفْرِهِمْ بِالإِنْجِيلِ وَعِيسَى. ثُمَّ غَضِبَ عَلَيْهِمْ بِكُفْرِهِمْ بِمُحَمَّدٍ وَبِالْقُرَآنِ.
٩١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَوْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فباؤ بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ فَالْغَضَبُ عَلَى غَضَبٍ بِغَضَبِهِ عَلَيْهِمْ فِيمَا كَانُوا ضَيَّعُوا مِنَ التَّوْرَاةِ وَهِيَ مَعَهُمْ، وَغَضَبٌ بِكُفْرِهِمْ بِهَذَا النَّبِيِّ الَّذِي أَحْدَثَ الله إليهم. وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَقَتَادَةَ وَابْنِ أَبِي خَالِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
الوجه الثاني:
٩١٦ - حدثنا أبو زرعة ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ فباؤ بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ:
يَقُولُ اسْتَوْجَبُوا سُخْطًا عَلَى سُخْطٍ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٩١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ فباؤ بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ أَمَّا الْغَضَبُ الأَوَّلُ: فَهُوَ حِينَ غَضِبَ عَلَيْهِمْ فِي الْعِجْلِ. وَأَمَّا الْغَضَبُ الثَّانِي: فَغَضِبَ عَلَيْهِمْ حِينَ كَفَرُوا بِمُحَمَّدٍﷺ
قوله: ولهم عَذَابٌ مُهِينٌ
٩١٨ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: عَذَابٌ مُهِينٌ يَعْنِي بِالْمُهِينَ الْهَوَانَ.