تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰٓ أَبْصَٰرِهِمْ غِشَٰوَةٌۭ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌۭ ﴿٧﴾
قوله: ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم
٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٌ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ أَيْ عَنِ الْهُدَى أَنْ يُصِيبُوهُ أَبَدًا بِغَيْرِ مَا كَذَّبُوكَ بِهِ مِنَ الْحَقِّ الَّذِي جَاءَكَ مِنْ رَبِّكَ حَتَّى يُؤْمِنُوا بِهِ وَإِنْ آمَنُوا بِكُلِّ مَا كَانَ قَبْلَكَ، وَلَهُمْ بِمَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ خِلافِكَ عَذَابٌ عَظِيمٌ. فَهَذَا فِي الأَحْبَارِ مِنْ يَهُودَ فِيمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنَ الْحَقِّ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ.
٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ يَقُولُ: فَلا يَسْمَعُونَ وَلا يَعْقِلُونَ.
٩٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ: خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ بِالْكُفْرِ.
٩٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ: خَتَمَ اللَّهُ يَعْنِي طَبَعَ اللَّهُ.
٩٨ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنْ- يعْنِي النَّحْوِيَّ- عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشيطان إذ أطاعوه، ف خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمِعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ، فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ هُدًى، وَلا يَسْمَعُونَ وَلا يَفْقَهُونَ، وَلا يَعْقِلُونَ.
٩٩ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاتِمٍ الْهَرَوِيُّ، أَنْبَأَ الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ قَالَ:
الطَّبْعُ ثَبَتَتِ الذُّنُوبُ عَلَى الْقَلْبِ تَحُفُّ بِهِ مِنْ كُلِّ نَوَاحِيهِ حَتَّى تَلْتَقِيَ عَلَيْهِ. فَالْتِقَاؤُهَا عَلَيْهِ الطَّبْعُ. وَالطَّبْعُ الْخَتْمُ.
قَوْلُهُ: وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ
١٠٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ العوفي «١» فيما كتب
_________
(١) . قال أحمد شاكر: إن هذا الإسناد مسلسل بالضعفاء من أسرة واحدة، وهو معروف عند العلماء بتفسير العوفي رقم ٣٠٥.
إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قوله:
ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وَالْغِشَاوَةُ عَلَى أَبْصَارِهِمْ.
١٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ: يَقُولُ: جُعِلَ عَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ، يَقُولُ: عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ.
قَوْلَهُ: وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ
١٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: عَذَابٌ يَقُولُ: نَكَالٌ.
١٠٣ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ محمد ابْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ يَعْنِي عذاب وافر.