تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
وَإِذْ قُلْتُمْ يَٰمُوسَىٰ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱللَّهَ جَهْرَةًۭ فَأَخَذَتْكُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ ﴿٥٥﴾
قَوْلُهُ: وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً
٥٣٤ - حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً أَيْ عَلانِيَةً، أَيْ حَتَّى نَرَى اللَّهَ.
٥٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حتى نرى الله جهرة أَيْ عَيَانًا. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَكَذَا فَسَّرَهُ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ، عَيَانًا.
قَوْلُهُ: فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ
٥٣٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ الْحِمْصِيُّ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ الرَّمْلِيُّ قَالا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ قَالَ سمعت عدوة بْنَ رُوَيْمٍ يَقُولُ سَأَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ مُوسَى فَقَالُوا: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً، فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُمْ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ، فَأَبَوْا، فَسَمِعُوا مِنْ كَلامِ اللَّهِ فَصَعِقَ بَعْضُهُمْ وَبَعْضٌ يَنْظُرُونَ، ثُمَّ بُعِثَ هَؤُلاءِ وَصَعِقَ هَؤُلاءِ.
وَالسِّيَاقُ لِمُحَمَّدٍ.
٥٣٧ - وَفِي حَدِيثِ عِيسَى بْنِ يُونُسَ: ثُمَّ بُعِثَ الَّذِينَ صُعِقُوا، وَصُعِقَ الآخَرُونَ، ثُمَّ بُعِثُوا، فَقَالَ اللَّهُ: فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ إِلَى قَوْلِهِ: لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ.
٥٣٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ:
فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ قَالَ: أَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ أَيْ مَاتُوا.
٥٣٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّعْدِيُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ قَالَ: هُمُ السَّبْعُونَ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْ مُوسَى فَسَارُوا مَعَهُ. قَالَ: فَسَمِعُوا كَلامًا فَقَالُوا: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً قَالَ: فَسَمِعُوا صَوْتًا فَصَعِقُوا، يَقُولُ مَاتُوا.
قَوْلُهُ: الصاعقة
[الوجه الأول]
٥٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَالصَّاعِقَةُ نَارٌ.
وَالوجه الثَّانِي:
٥٤١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هَارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَا ثنا أَبِي ثنا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ مُحَيْصِنٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ عَلَى مِنْبَرِ مَكَّةَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ وَهُوَ يَخْطُبُ:
فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَالصَّاعِقَةُ مِنَ السَّمَاءِ، صَيْحَةٌ مِنَ السَّمَاءِ.
قَوْلُهُ: وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ
٥٤٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ قَالَ سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ رُوَيْمٍ يَقُولُ: وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ قَالَ فَصَعِقَ بَعْضُكُمْ وَبَعْضٌ يَنْظُرُونَ.