تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًۭا كَمَا حَمَلْتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦ ۖ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ ﴿٢٨٦﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا
٣٠٨٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا قَالَ: هُمُ الْمُؤْمِنُونَ، وَسَّعَ اللَّهُ عليهم أم دِينِهِمْ فَقَالَ اللَّهُ: مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ «١» وَقَالَ: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ «٢» وَقَالَ: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ «٣» .
٣٠٨١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا قَالَ: فِي شَأْنِ النَّفَقَةِ إِلا مَا اسْتَطَاعَتْ.
٣٠٨٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أبنا هَمَّامٌ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ الْحَسَنَ، وَأَنَا أَسْمَعُ، فَقَالَ رَجُلٌ: جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ شَيْئًا، فِي نَذَرٍ وَهُوَ لَا يَجِدُهُ، فَقَالَ الْحَسَنُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا
قَوْلُهُ تَعَالَى: إلا وسعها
[الوجه الأول]
٣٠٨٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، ثنا عبدان بن عثمان بن جبلة، ثنا
_________
(١) . سورة الحج آية ٧٨.
(٢) .
سورة البقرة آية ٢٨٥.
(٣) . سورة التغابن آية ١٦. [.....]
عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا إِلا مَا عَمِلَتْ لَهَا.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٠٨٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا قَبِيصَةُ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا قَالَ: فَلَمْ يُكَلَّفُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا لَمْ يُطِيقُوا. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ حَيَّانَ وَأَبِي مَالِكٍ وَالسُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٣٠٨٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ابنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا مِثْلَهُ.
وَمِثْلَهُ عَنْ عَطَاءٍ فِي الرَّجُلِ، لَا يَجِدُ مَا يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ، لَيْسَ لَهَا إِلا مَا وَجَدَ
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٣٠٨٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، فِي قَوْلِهِ: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا قَالَ أَدَاءُ الْفَرَائِضِ.
قَوْلُهُ: لَهَا مَا كَسَبَتْ
٣٠٨٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ الدِّمَشْقِيُّ ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا الْقَاسِمُ، بْنُ هَزَّانَ الْخَوْلانِيُّ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَرْجَانَةَ، قَالَ:
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ مِنَ الْعَمَلِ.
٣٠٨٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا قَبِيصَةُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ لَهَا مَا كَسَبَتْ مِنْ خَيْرٍ.
٣٠٨٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَارِمٌ، ثنا هُشَيْمٌ، ثنا سَيَّارُ أَبُو الْحَكَمِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أو تخفوه يحاسبكم به الله الْآيَةِ، نَسَخَتْهَا الآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا: لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: عَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ مِنْ شَرٍّ
.
٣٠٩٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ هَزَّانَ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مَرْجَانَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ مِنَ الْعَمَلِ.
٣٠٩١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا قَبِيصَةُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ. بَيَاضٌ «١»
قَوْلُهُ تَعَالَى: رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا
٣٠٩٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، عَنْ شَهْرٍ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لأُمَّتِي عَنْ ثَلاثٍ، عَنِ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ وَالاسْتِكْرَاهِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلْحَسَنِ فَقَالَ: أَجَلٌ، مَا تَقْرَأْ بِذَلِكَ قُرْآنًا؟ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا
٣٠٩٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا قَالَ: لَا أُؤَاخِذُكُمْ.
٣٠٩٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّبَّاحُ، ثنا عَفَّانُ، ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، نثا الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا قَالَ: نَعَمْ.
٣٠٩٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا قَالَ: لَا أُؤَاخِذُكُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ علينا إصرا
[الوجه الأول]
٣٠٩٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا قَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ:
وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا قَالَ: وَلا أَحْمِلُ عَلَيْكُمْ.
وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلُ ذَلِكَ.
_________
(١) . كذا بالأصل.
٣٠٩٧ - حدثنا بو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ أبنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا قَالَ: عَهْدًا.
وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالسُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَالضَّحَّاكِ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَالُوا: مِيثَاقًا.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٠٩٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلُهُ: وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حملته على الذين من قَبْلِنَا يَقُولُ: التَّشْدِيدُ الَّذِي شَدَّدْتُهُ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا
٣٠٩٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا عَفَّانُ، ثنا عبد الرحمن ابن إِبْرَاهِيمَ، ثنا الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا قَالَ: نَعَمْ.
٣١٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، لابْنِ عَبَّاسٍ: مَا عَلَيْنَا مِنْ حَرَجٍ أَنْ نَزْنِيَ أَوْ نَسْرِقَ؟ قَالَ:
بَلَى. وَلَكِنَّ الإِصْرَ الَّذِي عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، وُضِعَ عَنْكُمْ.
٣١٠١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو مُوسَى عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الطَّرَسُوسِيُّ، ثنا أَبُو يَزِيدَ فَيْضُ بْنُ إِسْحَاقَ الرَّقِّيُّ، قَالَ: قَالَ الْفُضَيْلُ، فِي قَوْلِهِ: وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، إِذَا أَذْنَبَ، قِيلَ لَهُ: تَوبَتُكَ أَنْ تَقْتُلَ نَفْسَكَ، فَيَقْتُلُ نَفْسَهُ فَوُضِعَتِ الآصَارُ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ.
٣١٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَأَهْلَكْتَهُمْ «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لنا به
[الوجه الأول]
٣١٠٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ رَوْحِ بْنِ
_________
(١) . ابن كثير ١/ ٥٠٩.
الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ قَالَ:
نَعَمْ.
وَرَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ وَالضَّحَّاكُ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ وَالسُّدِّيُّ، قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ ﷿: قَدْ فَعَلْتُ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: لا أحمله عليكم.
[الْوَجْهُ الثَّانِي]
٣١٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ مِنَ الْعَذَابِ، فَتَجْعَلَنَا كَمَا جَعَلْتَهُمْ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ، وَتُعَذِّبُنَا كَمَا عَذَّبْتَهُمْ. فَقَالَ جِبْرِيلُ:
قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ، وَاسْتُجِيبَ لَكُمْ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٣١٠٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عن مكحول، في قوله: رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ قَالَ: الْغُرْبَةُ «١» وَالْغُلْمَةُ «٢» .
٣١٠٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا ابْنُ شُعَيْبٍ، عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: الإِنْعَاظُ «٣» .
٣١٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: زَعَمَ أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ مِنَ التَّغْلِيظِ وَالأَغْلالِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ مِنَ التَّحْرِيمِ
قوله تعالى: واعف عنا
[الوجه الأول]
٣١٠٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَاعْفُ عَنَّا قَالَ: قَدْ عَفَوْتُ عَنْكُمْ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، نَحْوَ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣١٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَاعْفُ عَنَّا قال: عافنا من ذلك.
_________
(١) . النزوح عن الوطن.
(٢) . يدبحان الشهوة عند الرجل والمرأة.
(٣) . الأمر الشديد.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاغْفِرْ لَنَا
٣١١٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَاغْفِرْ لَنَا قَالَ قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالسُّدِّيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا
٣١١١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ:
وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا قَالَ: نَعَمْ.
٣١١٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، أبنا جَرِيرٌ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَارْحَمْنَا قَالَ: قَدْ رَحِمْتُكُمْ.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالسُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ
٣١١٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ قَالَ: قَدْ نُصِرْتُمْ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَالضَّحَّاكِ، نحو ذلك.
آخر تفسير سورة البقرة
سورة آل عمران
بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر وأعن برحمتك.
قال الإمام الزاهد الحافظ أبو محمد عبد الرحمن بن الإمام أَبِى حَاتِمٍ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ ﵀.
تفسير السورة التي يذكر فيها آل عمران:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ